كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة القمرية تسجيل 324 حالة سكتة دماغية خلال عام 2025، مقارنة بـ322 حالة في عام 2024، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في عدد الإصابات على المستوى الوطني، مع تباينات واضحة بين الجزر.

 

وجاء نشر هذه الأرقام عقب اجتماع للسلطات الصحية في وقت سابق من العام، حيث عرضت إدارة المعلومات والإحصاءات الصحية معطيات مفصلة حول تطور هذا المرض غير المعدي في البلاد. وتُعد جزيرة القمر الكبرى (انغازيجا) الأكثر تضررًا، رغم تسجيل انخفاض طفيف في عدد الحالات، إذ سُجلت 233 حالة في عام 2025 مقابل 259 حالة في العام السابق. وفي جزيرة أنجوان، بقيت الأرقام منخفضة نسبيًا، مع تسجيل 18 حالة في عام 2025 مقارنة بـ16 حالة في 2024. في المقابل، يثير الوضع في جزيرة موهيلي قلقًا متزايدًا، حيث ارتفع عدد الحالات بشكل ملحوظ من 47 حالة في 2024 إلى 73 حالة في 2025، وفق ما أكدته مديرية الصحة.

 غياب الدراسات يحدّ من الفهم الدقيق

 وفي تعليق له، أعرب المدير العام للصحة، الدكتور سيندو بن علي مباي، عن أسفه لغياب دراسات معمقة تفسر بدقة أسباب هذا الارتفاع، مشيرًا إلى أن المعطيات الحالية لا تسمح بتحديد العوامل الكامنة بشكل علمي واضح. ورغم ذلك، شدد على أن السكتات الدماغية ترتبط بشكل كبير بارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، داعيًا إلى تعزيز مراقبة المرضى المصابين بهذه الحالة للحد من مخاطر الإصابة. وعند التطرق إلى العوامل الاجتماعية، أشار المسؤول الصحي إلى الضغوط المتزايدة داخل الأسر الممتدة، موضحًا أن الفرد قد يتحمل مسؤولية إعالة عدد كبير من أفراد العائلة، ما ينعكس سلبًا على صحته النفسية والجسدية. كما لفت إلى تأثير بعض العادات الاجتماعية، مثل حفلات الزفاف الكبيرة، خاصة في جزيرة انغازيجا، والتي قد تفرض أعباء مالية ونفسية إضافية حتى على الأسر محدودة الدخل.

 دعوة إلى الوقاية ونمط حياة صحي

 وفي ختام تصريحه، دعا المدير العام للصحة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية، من خلال تبني أنماط حياة صحية، تشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن. وأكد أن الوقاية تظل السبيل الأنجع للحد من انتشار السكتات الدماغية، في ظل التحديات الصحية المتزايدة التي تواجه البلاد.