دشّن رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، يوم الاثنين 16 مارس الجاري ، أعمال بناء قرية ألعاب جزر المحيط الهندي 2027، في بلدة مواندزازا جومبي، جنوب العاصمة موروني، بحضور أعضاء اللجنة المنظمة، وعدد من المسؤولين الحكوميين، وممثلي الاتحادات الرياضية القمرية.

 

ووضع رئيس الجمهورية حجر الأساس لهذا المشروع، الذي سيضم 350 فيلا مخصصة لاستضافة الوفود المشاركة في هذا الحدث الرياضي الكبير، المقرر تنظيمه في جزر القمر خلال الفترة من 23 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2027. وكان الرئيس قد أشرف، في اليوم ذاته، على تدشين أعمال تهيئة الطرق الفرعية المؤدية إلى قرية الألعاب والمرافق العامة المرتبطة بها. وأوضح المدير التنفيذي للمشروع في الشركة الصينية للهندسة الجيولوجية، عثمان سيد عثمان، أن أشغال البناء تشمل تهيئة الموقع عبر إنشاء البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الطرق والأرصفة وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي، مؤكدًا أن هذه الأعمال ضرورية لضمان انسيابية الحركة وتوفير الخدمات الأساسية للمباني قيد الإنشاء.

 

مشاركة مجتمعية وتخطيط متكامل

 

ومن المقرر تنفيذ هذه المرحلة الأولية على مساحة تُقدّر بـ4.5 هكتارات، خُصصت لإنشاء أولى المناطق الخمس ضمن مشروع القرية، وهي المنطقة (أ). وأفاد رئيس اللجنة المنظمة للألعاب، محمد إسماعيل، بأن هذه المنطقة ستمثل جزءًا مهمًا من المشروع، حيث سيتم، عقب استكمال أعمال البنية التحتية، تشييد منازل مكونة من أربع غرف نوم. وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في إنجاز المشروع في أفضل الظروف، داعيًا الشركات المنفذة إلى الالتزام بالجودة والجدول الزمني المحدد. وفي السياق ذاته، استفسر الرئيس عن خطط إدارة النفايات داخل القرية، حيث أكد المسؤولون أن هذا الجانب أُخذ بعين الاعتبار، وتم طرح مناقصة خاصة به، مع إعداد دراسة شاملة لضمان إدارة فعالة ومستدامة. كما كشف رئيس اللجنة المنظمة عن خطط لبناء مسجد ومدرسة داخل القرية الجديدة.

 

تفقد مشاريع رياضية موازية

وعقب مراسم وضع حجر الأساس، قام رئيس الجمهورية غزالي عثمان، يرافقه أعضاء اللجنة المنظمة، بزيارة ميدانية إلى موقع بناء الصالة الرياضية وحوض السباحة الأولمبي في مدينة ميتسوجي بمنطقة هامبو، حيث اطلع على سير الأشغال. وقد جرت الزيارة بحضور مسؤولي الشركة الصينية المنفذة للمشروع، إلى جانب رئيس بلدية ميتسوجي، علي محمد شهيدي.  وأكد رئيس الجمهورية أن دورة ألعاب جزر المحيط الهندي 2027 تُعد من أكبر التظاهرات التي ستشهدها البلاد منذ الاستقلال، مشيرًا إلى أنها ستعرف، لأول مرة، مشاركة أكثر من سبع دول، وما يزيد عن ثلاثة آلاف رياضي على مدى أسبوعين.

 

ودعا رئيس الدولة اللجنة المنظمة إلى تعبئة كافة الجهود لضمان نجاح هذا الحدث، مؤكدًا أهمية إشراك مختلف فئات المجتمع في التحضير له. ومن المنتظر أن تخضع جزر القمر لتقييم من قبل المجلس الدولي لألعاب جزر المحيط الهندي خلال الاجتماع المقبل للهيئة العليا للألعاب، المقرر عقده في 17 أبريل 2027، وذلك للوقوف على مدى جاهزية البلاد لاستضافة هذه التظاهرة الإقليمية.