قبل أقل من عام على انطلاق ألعاب جزر المحيط الهندي 2027، أبدى المجلس الدولي للألعاب ارتياحه للتقدم المحرز في مشاريع البنية التحتية الرياضية بجزر القمر، عقب زيارة ميدانية شملت القرية الرياضية الجديدة وعددًا من المنشآت الجاري تجهيزها لاستضافة الحدث الرياضي الإقليمي.
ووصلت الدفعة الأولى من أعضاء المجلس الدولي للألعاب إلى جزر القمر يوم السبت، في إطار مهمة ميدانية تهدف إلى متابعة تطور الأشغال وتقييم مستوى الاستعدادات لاستضافة الدورة المقبلة، المقرر تنظيمها خلال الفترة من 10 إلى 19 أغسطس 2027.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس اللجنة المنظمة للألعاب، محمد إسماعيل، يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، رئيس المجلس الدولي للألعاب، فيليب هو ثين فون، ضمن برنامج متابعة يمتد من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، ويشمل عددًا من المشاريع والمنشآت المرتبطة بتنظيم المنافسات.
شهد اللقاء حضور ممثلين عن عدد من الجزر المشاركة، من بينها موريشيوس وريونيون وسيشل، فيما كان من المنتظر وصول وفدي مدغشقر ومايوت للمشاركة في أعمال المتابعة والتقييم. وخلال الاجتماع، استعرض محمد إسماعيل التقدم المحرز منذ الزيارة السابقة لممثلي المجلس الدولي للألعاب، مسلطًا الضوء على التحولات التي شهدتها مواقع الأشغال خلال الشهرين الماضيين. وقال مخاطبًا أعضاء الوفد: "خلال زيارتكم الأخيرة، لم يكن هناك شيء يُذكر، أما اليوم فستفاجؤون بحجم التقدم المحرز في الأشغال".
وتعكس هذه التصريحات، بحسب رئيس اللجنة المنظمة، الجهود المبذولة لتسريع وتيرة الإنجاز والالتزام بالجدول الزمني المحدد، بما يضمن استكمال المشاريع اللازمة لاستقبال الوفود الرياضية وتأمين ظروف مناسبة لإقامة المنافسات.
القرية الرياضية في صدارة الاهتمام
استأثرت القرية الرياضية الجاري إنشاؤها في موانتزازا جومبي باهتمام خاص خلال الزيارة، نظرًا إلى دورها المرتقب في إيواء الوفود المشاركة في الألعاب. ويشمل المشروع بناء 200 فيلا سكنية مخصصة لاستقبال الرياضيين والوفود المرافقة لهم خلال فترة المنافسات، في إطار الاستعدادات الرامية إلى توفير البنية التحتية اللازمة لإنجاح الحدث.
وعقب جولته في الموقع، أشاد رئيس المجلس الدولي للألعاب، فيليب هو ثين فون، بالتقدم الذي أحرزته الأشغال، مثمنًا جهود الفريق المنظم، ومجددًا دعمه لاستضافة جزر القمر لهذه الدورة. وقال: "لقد ناضلت شخصيًا من أجل أن تستضيف جزر القمر هذه الألعاب. قبل شهرين لم يكن هناك شيء، أما اليوم فقد بدأت ملامح المشروع تتضح. اطمئنوا، ستكون لدى جزر القمر جوهرة حقيقية".
وتعكس هذه التصريحات ارتياح المسؤول الرياضي للتطور الذي شهده المشروع خلال الفترة الفاصلة بين الزيارتين، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لاستكمال المنشآت قبل موعد انطلاق المنافسات.
من جانبها، أعربت فوزية فيتري، الرئيسة التنفيذية للشركة المسؤولة عن مشروع القرية الرياضية، عن ارتياحها للموقف الذي عبّر عنه رئيس المجلس الدولي للألعاب، مؤكدة أنه أبدى رضاه عن مستوى تقدم الأشغال مقارنة بالزيارة السابقة. وقالت: "نحن نحمل طموحات رئيس الجمهورية، الذي شدد على ضرورة سير الأشغال على نحو جيد. وما يمكننا تأكيده اليوم هو أننا نسير وفق الموعد المحدد". ويأتي هذا التأكيد في ظل أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة لإنجاز المشروع، باعتباره أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية التي ستعتمد عليها جزر القمر في استقبال المشاركين خلال دورة 2027.
زيارات ميدانية لتقييم المنشآت الرياضية
وبعيدًا عن القرية الرياضية، أتاحت مهمة المجلس الدولي للألعاب فرصة لتعزيز التنسيق بين أعضاء المجلس واللجنة المنظمة، ومتابعة تطور مختلف المشاريع المرتبطة باستضافة المنافسات. كما شكلت الزيارة مناسبة للوقوف على ما تحقق من إنجازات، وتقييم مستوى تقدم الأشغال، وتحديد المراحل المتبقية لضمان جاهزية المنشآت في الموعد المحدد. واستكمل الوفد، يوم الثلاثاء، برنامجه بزيارة عدد من المواقع المخصصة لاحتضان المنافسات الرياضية، في إطار متابعة الاستعدادات الفنية واللوجستية للدورة المقبلة.
ومع اقتراب موعد ألعاب جزر المحيط الهندي 2027، تتجه الأنظار إلى قدرة جزر القمر على استكمال مشاريعها في الآجال المحددة، وتحويل التقدم المسجل في مواقع الأشغال إلى منشآت جاهزة لاستقبال الرياضيين والوفود والجماهير، بما يضمن تنظيم دورة ناجحة تعزز حضور الأرخبيل على الساحة الرياضية الإقليمية.

