شارك 22 تلميذًا من ذوي الإعاقة، يوم الثلاثاء 14 يوليو الجاري، في امتحان القبول إلى الصف السادس بجزيرة أنجوان، ضمن المركز الفرعي في أوفانغا بمنطقة بوموني، في وقت دعا فيه المشرفون على العملية إلى توفير ظروف أفضل لهذه الفئة، ولاسيما فيما يتعلق بتيسير الوصول إلى المؤسسات التعليمية وتوفير الدعم اللازم لهم.

 

وسجل المكتب الإقليمي للامتحانات والمسابقات في أنجوان 7811 مترشحًا لهذا الامتحان، حضر منهم 7640 تلميذًا، فيما بلغ عدد الغائبين 171 مترشحًا. وفي المركز الفرعي بأوفانغا، الذي يضم ثلاثة مواقع للامتحان، تقدم 217 تلميذًا للاختبارات، بينهم 22 مترشحًا من ذوي الإعاقة ينحدرون من خمس قرى في المنطقة، وُزعوا على قاعات الامتحان وفق ترتيبات خاصة تراعي أوضاعهم.

وأكدت رئيسة لجنة الامتحان في الجزيرة، المفتشة التربوية سيتي حمزة، أن الامتحانات جرت في ظروف جيدة، مشيدة بمستوى التنظيم. وأوضحت أن الأولوية كانت لتأمين مواضيع الامتحانات وضمان وجود معلم في كل قاعة، إضافة إلى إشراك كوادر القطاع التربوي فقط في الإشراف على الامتحانات، بدءًا من حفظ المواضيع لدى قوات الدرك وحتى توزيعها على المراكز، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي ملاحظات سلبية بشأن سير العملية.

وفيما يتعلق بمشاركة التلاميذ من ذوي الإعاقة، أوضحت رئيسة اللجنة أنها لم تُبلّغ رسميًا بوجود هذه الفئة ضمن المترشحين، رغم أن الدائرة التربوية في نيندري تُعد من أكثر المناطق التي تضم تلاميذ من ذوي الإعاقة على مستوى الجزيرة.

مسؤولون يشيدون بحسن التنظيم

من جهتها، أوضحت مديرة المدرسة الابتدائية الحكومية في نيندري، والمشرفة على تعليم الأطفال من ذوي الإعاقة، زلحة مرشيد، أن إدارة الامتحان اتخذت إجراءات خاصة لتوفير أماكن مناسبة لهؤلاء التلاميذ، مشيرة إلى أن أغلبهم يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية أو حركية.

وأضافت أن أبرز التحديات ما تزال تتمثل في ضعف إمكانية الوصول إلى المدارس بالنسبة لذوي الإعاقة الحركية، إذ يضطر أولياء الأمور في كثير من الأحيان إلى حمل أبنائهم حتى قاعات الدراسة بسبب عدم ملاءمة البنية التحتية للمؤسسات التعليمية. وأشارت إلى أن من حسن الحظ هذا العام أنه لم يُخصص لأي من هؤلاء التلاميذ قاعات تقع في الطوابق العلوية.

كما أكدت أن المراقبين تلقوا توجيهات خاصة لمراعاة احتياجات هذه الفئة أثناء الامتحان، داعية إلى اعتماد سياسة دعم مستدامة لا تقتصر على فترة الامتحانات، بل تمتد إلى ما بعد النجاح، من خلال توفير برامج متابعة تساعدهم على مواصلة مسارهم الدراسي. وقالت إن الجهود المبذولة بدأت تؤتي ثمارها، حيث تمكن عدد من التلاميذ السابقين من مواصلة تعليمهم الجامعي أو الاندماج في سوق العمل رغم إعاقتهم.

بدوره، أوضح مدير المدرسة الابتدائية الحكومية في بوموني، والمسؤول عن مركز ثانوية لوارا، سراج الدين بن مجيد، أن المديرية الإقليمية للتعليم الابتدائي طلبت، قبل انطلاق الامتحانات، إعداد قوائم بأسماء المترشحين من ذوي الإعاقة، وتم إصدار تعليمات واضحة بشأن توزيعهم داخل القاعات وتوفير الظروف المناسبة لهم.

ومن جانب أولياء الأمور، أعرب معاذ حمادي، والد تلميذتين مشاركتين في الامتحان، عن ارتياحه لحسن التنظيم، مؤكدًا أن العملية جرت في ظروف جيدة، وأن قوات الأمن تعاملت بتفهم مع الأسر، كما سُمح للمترشحين بمغادرة مراكز الامتحان خلال استراحة الغداء قبل استكمال بقية الاختبارات.