توالت الإدانات العربية والإسلامية والدولية للهجمات التي نُسبت إلى جماعة الحوثي واستهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وسط تأكيدات بضرورة وقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

 

وشملت هذه المواقف عددًا من الدول العربية والإسلامية، من بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت ومصر والأردن وفلسطين والسودان واليمن وباكستان، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والأزهر الشريف، الذين عبّروا عن رفضهم للهجمات، وأكدوا تضامنهم مع المملكة العربية السعودية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدانته الشديدة للهجوم الذي شنّه الحوثيون، يوم السبت، على مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وأكد غوتيريش، في بيان، أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، مشددًا على ضرورة وقفها فورًا.

من جانبه، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشدة الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد البنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي. وأشار غروندبرغ إلى أن الهجوم يأتي في أعقاب هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها في وقت سابق من الأسبوع نفسه، وأسفرت أيضًا عن سقوط ضحايا مدنيين. وقال إن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا جسيمًا للأمن الإقليمي، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتداعياتها على استقرار المنطقة.

واشنطن ولندن تدينان الهجمات

على الصعيد الأمريكي، أدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفر، بحسب التصريحات الواردة في النص الأصلي، عن مقتل عدد من المدنيين، بينهم مواطن أمريكي. وأكد روبيو أن هذه الهجمات تمثل استهتارًا بأرواح المدنيين، مشددًا على ضرورة وقفها فورًا. وجدد تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية وشعبها، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا وذويهم.

وفي بريطانيا، ندد وزير الدفاع، ويس ستريتينغ، بالهجوم الذي استهدف مطار الرياض، واصفًا إياه بأنه "تصعيد خطير" و"عمل دنيء". وأشار ستريتينغ إلى أن ما شهدته المنطقة يعكس، بحسب تعبيره، نمطًا متزايدًا من الهجمات التي تستهدف مواقع مدنية في المملكة العربية السعودية، محذرًا من مخاطر استمرار هذا التصعيد.

الاتحاد الأوروبي يحذر من تداعيات التصعيد

أوروبيًا، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض يمثل تصعيدًا خطيرًا، داعية جماعة الحوثي إلى وقف هجماتها على الأهداف المدنية. وقالت فون دير لاين إن هذه الهجمات تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف، وتهدد استقرار خطوط النقل والطاقة الحيوية، بما قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة. وشددت على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، معربة عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية.

إدانات إسلامية للهجمات على المملكة

في السياق ذاته، أدانت رابطة العالم الإسلامي استمرار الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف مطار الملك خالد الدولي. وأكدت الرابطة، في بيان، أن هذه الاعتداءات تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتشكل تهديدًا للمدنيين والمنشآت المدنية. وجددت تضامنها مع المملكة، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جانبه، أدان الأزهر الشريف في مصر، مساء الاثنين، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، داعيًا إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات. واعتبر الأزهر أن استهداف المرافق المدنية والمدنيين، بمن فيهم المعتمرون، يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين، مؤكدًا رفضه للاعتداءات المتكررة التي تمس أرواح الأبرياء وأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها. كما حذر من عواقب استمرار هذه الهجمات، مشددًا على ضرورة احترام حرمة المدنيين والمنشآت المدنية.

مجلس وزراء الداخلية العرب يؤكد تضامنه مع السعودية

بدورها، استنكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم، معتبرةً أنه يأتي في سياق اعتداءات تستهدف مرافق الطيران والمدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، وتهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأكدت الأمانة العامة وقوفها إلى جانب المملكة، ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومقدراتها، في ظل الدعوات العربية والإسلامية والدولية إلى وقف الاعتداءات وتجنب مزيد من التصعيد.

وتعكس هذه المواقف المتتالية اتساع دائرة التنديد بالهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية، وتؤكد أهمية تكثيف الجهود الدولية لحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، والحيلولة دون اتساع دائرة التوتر في المنطقة.