وقّع البنك المركزي لجزر القمر ونظيره التونسي اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المؤسستين في مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، تشمل تحديث الأنظمة المالية وتشجيع الابتكار، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة عالميًا.

 

وجرى توقيع الاتفاقية يوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري في العاصمة التونسية، من قبل محافظ البنك المركزي القمري الدكتور يونس إيماني، ونظيره التونسي فتحي زهير النوري. وأوضح البنك المركزي القمري أن هذه المبادرة تندرج ضمن إرادة مشتركة لتطوير إطار منظم للتعاون وتبادل الخبرات، في سياق دولي يشهد تطورات متسارعة في الأنظمة المالية، وظهور تحديات اقتصادية وتكنولوجية جديدة.

 ويعتزم الطرفان تعزيز تعاونهما في عدد من المجالات الأساسية المرتبطة بمهامهما، من بينها السياسة النقدية، والاستقرار المالي، والرقابة المصرفية، وتحديث أنظمة الدفع، وتعزيز الشمول المالي، إلى جانب تطوير التقنيات المالية. كما يشمل الاتفاق دعم القدرات المؤسسية من خلال تبادل الخبرات، وتنظيم برامج تدريبية، وتقديم المساندة الفنية، بما يسهم في مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع المالي عالميًا.

نحو أنظمة مالية أكثر مرونة وشمولًا

 وخلال مراسم التوقيع، أكد محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، أن الاتفاق يعكس رغبة المؤسستين في توطيد علاقاتهما وتبادل الخبرات لمواجهة التحولات العميقة في النظام المالي الدولي، مشددًا على أهمية التعاون بين البنوك المركزية في دعم تحديث الأنظمة المالية وتعزيز الابتكار وترسيخ الاستقرار الاقتصادي. من جانبه، شدّد محافظ البنك المركزي القمري، الدكتور يونس إيماني، على أهمية هذه الشراكة في تطوير القطاع المالي وتعزيز القدرات المؤسسية، مشيرًا إلى أن مجالات التعاون تشمل الاستقرار المالي، والرقابة المصرفية، وأنظمة الدفع، والشمول المالي، والابتكار الرقمي، والأمن السيبراني.

 وأوضح أن هذا التعاون سيسهم في تحديث البنية التحتية للمؤسسة وتعزيز فعالية السياسة النقدية، مجددًا التزام البنك المركزي القمري بتنفيذ الاتفاق بجدية بما يدعم مرونة الأنظمة المالية وخدمة التنمية الاقتصادية في جزر القمر. وتمثل هذه الاتفاقية مرحلة جديدة في مسار التعاون بين المؤسستين، تقوم على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم بناء أنظمة مالية أكثر حداثة وشمولًا ومرونة. ومن خلال هذه الشراكة، يؤكد البنكان المركزيان التزامهما المشترك بدعم الاستقرار المالي، وتشجيع الابتكار في القطاع المصرفي، والمساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في كلا البلدين.