وقّعت السلطات الصحية ولجنة الموظفين المضربين، مساء الثلاثاء 28 أبريل الجاري، بروتوكول اتفاق أنهى إضراب العاملين المتعاقدين في مستشفى المعروف المركزي، الذي استمر منذ 9 مارس الماضي، على أن يستأنف الطاقم الصحي عمله ابتداءً من صباح أمس الأربعاء.

 

وجرى توقيع الاتفاق من قبل الأمين العام لوزارة الصحة، محمد سجاي، ونائب رئيس لجنة الطاقم التمريضي، زين الدين أحمد، بحضور وزير الصحة أحمد سيدي نهودا، وعدد من أعضاء مكتبه، إلى جانب الأمين العام لوزارة الداخلية.

وأوضح محامي الطاقم الطبي، إدريس مزي مويني، أن الاتفاق لا يعني الاستجابة الكاملة لكافة المطالب، مشيرًا إلى أنه تم التوصل إلى حل جزئي، على أن تُستكمل مناقشة بقية المطالب في إطار حوار مستمر، وفق الضمانات المقدمة من الحكومة. وقال: "توقيع هذا البروتوكول يمثّل خطوة نحو إنهاء الإضراب والعودة إلى العمل، مع التأكيد على ضرورة ضمان إعادة إدماج المتعاقدين".

من جهته، ثمّن وزير الصحة تجاوب الطاقم الطبي مع المقترحات التي أفضت إلى إنهاء الإضراب، مشيدًا بجهود مختلف الأطراف، لاسيما المسؤول عن القطب الصحي لدى الأمانة العامة للحكومة، الذي ساهم في بلوغ هذه المرحلة من التفاهم.

لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاق

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لوزارة الصحة، محمد سجاي، أن المرحلة المقبلة ستشهد استئناف العمل وتعزيز الحوار بين الوزارة والطاقم الطبي، معربًا عن أمله في أن يشكّل هذا الاتفاق أرضية بنّاءة للتشاور المستمر. وأضاف: "لا يزال هناك عمل يجب إنجازه، ونحن مستعدون للاستماع والعمل المشترك بما يخدم مصلحة المواطنين ويحسّن جودة الرعاية الصحية". كما أعلن عن تشكيل لجنة متابعة تُعنى بتنفيذ بنود الاتفاق ومواكبة مطالب العاملين، في إطار ضمان احترام الالتزامات المتبادلة.

من جانبه، أوضح نائب رئيس لجنة الطاقم التمريضي، زين الدين أحمد، أن الإضراب لم يكن بدافع المطالب المالية فقط، بل دفاعًا عن "الكرامة المهنية"، مؤكدًا أن الاتفاق يمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون. وقال: "قد لا يكون الجميع راضيًا بشكل كامل، لكننا نأمل أن يشكّل هذا الاتفاق انطلاقة حقيقية لتحسين أوضاع العاملين والنظام الصحي في البلاد، خاصة في مستشفى المعروف".

وفي ختام تصريحه، وجّه شكره إلى كل من ساند العاملين خلال فترة الإضراب. يُذكر أن المتعاقدين في مستشفى المعروف المركزي بموروني دخلوا في إضراب منذ 9 مارس المنصرم، مطالبين، من بين أمور عدة، برفع تعويضات المناوبة وتحقيق المساواة في الأجور مع الموظفين الرسميين.