انعقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس في يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2026م أعمال اجتماع اللجنة المشتركة من خبراء مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب.
وقد تم تخصيص هذا الاجتماع العربي الهام لمناقشة تعديل اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لعام 1983، بهدف تطوير أحكامها، وتعزيز فاعلية التعاون العربي المشترك، واستحداث آليات متطورة في مجال الملاحقة الجنائية وذلك بمشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل في الدول العربية، وبحضور ممثلين عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون القانونية - الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب) والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب. وكان قد رأس أعمال الاجتماع العميد/ محمد البشير بن خليل ممثل وزارة الداخلية الليبية وعضو اللجنة القانونية للملاحقة الجنائية في مجلس وزراء الداخلية العرب.وقد افتتح الاجتماع سعادة السيد طارق محمد المجالي الأمين العام المساعد لمجلس وزراء الداخلية العرب الاجتماع نيابة عن معالي الأمين العام للمجلس بكلمة رحب فيها بالمشاركين، وأكد فيها على أهمية هذه الاتفاقية التي مثلت على مدى عقود مرتكزا رئيسا ونموذجا متقدما في منظومة التعاون القضائي العربي، بالاستناد إلى القواسم المشتركة والروابط القانونية والثقافية والتاريخية لدولنا العربية.
مراجعة النصوص لتتماشى .. مع التطورات القانونية والأمنية
وتم في الاجتماع التطرق إلى جوانب متعددة بعضها متعلق بالأطر القانونية وأخرى بالآليات المؤسسية والتقنية، وقدم المشاركون رؤى ومقترحات هامة لا سيما مراجعة النصوص لتتماشى مع التطورات القانونية والأمنية الحديثة وخاصة في مجال تعزيز الملاحقة الجنائية في ظل التحولات والمستجدات التي تشهدها دولنا العربية والعالم من حولنا، لما من شأنه تحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الإفلات من العقاب وضمانات الملاحقة والمحاكمة العادلة واحترام حقوق الإنسان والاختصاصات القضائية في دولنا العربية، ورفع كفاءة وفاعلية التعاون القضائي والأمني بين الدول العربية في ملاحقة ووضع أطر مستحدثة لتسهيل وتبسيط إجراءات التعاون القضائي العربي المشترك وتم تضمينها في التعديلات أجريت على بعض المواد المتعلقة بهذه الاتفاقية التي سيتم عرضها على مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب في دورتيهما المقبلتين.


