استضافت العاصمة القمرية موروني يوم الاثنين 8 يوينيو الجاري فعاليات الدورة الأربعين العادية لمجلس وزراء خارجية لدول الأعضاء في لجنة المحيط الهندي. وقد شهد في نهاية أعمال الاجتماع تسليم انتقال الرئاسة الدورية للجنة المحيط الهندي من جزر القمر إلى فرنسا لتمثيل جزيرة لارينيو بالإضافة إلى اعتماد خطة العمل ذات الأولوية للسنوات القادمة والتي تركز على تعزيز الأمن البحري وتحسين إدارة مخاطر الكوارث وصحة المجتمع ودعم الأمن الغذائي وتنشيط التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.

 

وكان قد حضر الحفل الرسمي لافتتاح أعمال الدورة 40 العادية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة المحيط المهندي المنعقد في قاعة المؤتمرات للبرلمان الوطني بمهمرامبا الأمين العام للمنظمة الدكتور إبراهيم نوربرت ريتشارد، وممثلي الدول الأعضاء الخميس بالاضافة إلى كبار المسؤولين بالدولة وعدد من الأعضاء الحكوميين والأعضاء البرلمانيين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى موروني. وفي قد أُلقيت ست كلمات في افتتاح أعمال الاجتماع وهي كلمة الأمين العام للمنظمة إبراهيم نوربرت ريتشارد؛ وكلمة سفير سيشل ممثل لوزير خارجيتها، نيكولا بريا؛ والوزيرة الفرنسية المندوبة لدى وزير الشؤون الخارجية، إليونور كاروا، والوزير المندوب لدى وزارة الخارجية في موريشيوس، هامبيراجين نارسينجين؛ ووزيرة خارجية مدغشقر، أليس ندياي؛بالاضافة إلى كلمة وزير الخارجية القمرية  مباي محمد، والذي كان يرأس الدورة الأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة المحيط الهندي.وفي كلمته الافتتاحية، ردّ الوزير مباي محمد وزير خارجية جزر القمر على تصريح الوزيرة الفرنسية المندوبة لدى وزير الشؤون الخارجية، إليونور كاروا والتي أعربت عن رغبة فرنسا في انضمام جزيرة مايوت المحتلة إلى لجنة المحيط الهندي.

مايوت جزء لا يتجزأ من أرخبيل

 وكانت الوزيرة الفرنسية قد صرحت في كلمتها أمام الحضور قائلا "سيكون انضمام مايوت إلى لجنة المحيط الهندي من أولويات الرئاسة الفرنسية للمنظمة". وقد أثار هذا التصريح ردود فعل قوية، مما دفع الوزير القمري إلى إعادة تأكيد موقف بلاده بشأن سيادة الجزيرة المحتلة. وقال "يُعدّ هذا الاجتماع الأربعون لمجلس وزراء لجنة المحيط الهندي ذا أهمية خاصة. فهو لا يُمثّل فقط علامة فارقة مؤسسية ودبلوماسية لمنطقتنا، بل يُصادف أيضا مرور أربعين عاما على انضمام اتحاد جزر القمر إلى لجنة المحيط الهندي، ضمن حدوده المعترف بها رسميًا بموجب القانون الدولي، بما في ذلك جزيرة نغازيجا، وهنزواني، وموهيلي، وجزيرة مايوت القمرية". وأكد الوزير مباي محمد مجددا على أن مايوت، التي تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من أرخبيل جزر القمر، لا يمكنها الانضمام إلى منظمة تُعدّ جزر القمر عضوًا فيها بالفعل. وصرح قائلًا "لا مجال لضمّ مايوت إلى لجنة المحيط الهندي، لأن مايوت جزءٌ من جزر القمر وفقًا لقرارات الأمم المتحدة التي اعترفت استقلال بلادنا وسلامته الإقليمية، المكوّن من أربع جزر". وأضاف مؤكدًا أن "الوجود الفرنسي في جزيرة مايوت القمرية، بعد خمسين عامًا من استقلال جزر القمر، يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

دعوة فرنسا إلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي

ودعا فرنسا التي تعتبر عضوا دائما في المجلس الأمن الدولي إلى "احترام سيادة الدول والقانون الدولي". كما أوضح الوزير في نفس الوقت قائلا "ليس هذا الوقت للاستفزازات الفاضحة والتصعيد". وأضاف "يجب حماية منطقتنا، المعروفة بكونها ملاذًا تكامليًا، من الطموحات التي تغذيها أجندات سياسية وتتجاهل القانون الدولي". أما الدكتور إبراهيم نوربرت ريتشارد، الأمين العام للمنظمة، فقد أشاد من جانبه بالجهود التي بذلتها الحكومة القمرية في تنظيم هذا الاجتماع واستضافة الدورة العادية الأربعين للمنظمة الاقليمية. وهو الأول منذ توليه قبل الشهرين الماضيين قيادة المنظمة الإقليمية.وأكد مجدداً التزامه بمواصلة عمل أسلافه وتعزيز دور اللجنة في المنطقة. وعرض في كلمته القضايا الرئيسية التي يناقشها الوزراء، مشيراً إلى "الأمن البحري، ومراقبة مصائد الأسماك، والصحة، والحد من مخاطر الكوارث، والترابط الإقليمي، والاقتصاد الأزرق والدائري، والصناعات الثقافية، والأمن الغذائي، والحوكمة، والتحديث المؤسسي". وفي ختام كلمته، أكد إبراهيم نوربرت ريتشارد الرؤية المشتركة بين رؤساء دول وحكومات المنطقة، قائلاً: "مسارنا واضح، وقد حدده رؤساء دولنا وحكوماتنا، الذين يدعون إلى بناء منطقة ازدهار مشترك وتعاون قائم على التضامن، يخدم النمو الشامل والتنمية المستدامة الحقيقية". وقال "سأقوم بهذه المهمة وفقاً لتوجيهاتكم، بروح من الثقة والواقعية والتضامن، وهي الصفات التي تُمثل قوة منظمتنا".