نظمت السلطات القمرية، يوم الاثنين 26 يناير الجاري، الحفل الختامي لدورة تكوينية أمنية احتضنها مركز التدريب العسكري في إيتسونزو بجزيرة القمر الكبرى، وأشرف عليها مدربون من القوات المسلحة الأمريكية.
وجاءت هذه الدورة في إطار التنسيق التقني مع القيادة الأمريكية في إفريقيا، المتمركزة في جيبوتي، عبر القوة العملية المشتركة متعددة الجنسيات للقرن الإفريقي. وتلقى أكثر من عشرين جنديًا تدريبًا متخصصًا ضمن خطة بناء قدرات القوات المسلحة القمرية، بهدف تطوير المهارات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية والإسهام في مهام حفظ السلام.
وشهد الحفل الختامي حضور مدير مكتب رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع، يوسف محمد علي، ورئيس هيئة الأركان للجيش الوطني للتنمية، العميد يوسف إجهاد، إلى جانب الملازم القائدة في البحرية الأمريكية ورئيسة المجموعة العسكرية الأمريكية في مدغشقر وجزر القمر، سيفورا فورتين.
وقبل الحفل، جرت محاكاة تمارين للإسعافات الأولية بمشاركة مروحيتين، حضرها كبار ضباط الجيش القمري، وممثلون عن قوات الدرك الوطني وخفر السواحل والمديرية العامة للأمن المدني، إلى جانب ضباط البحرية الأمريكية.
تعزيز التعاون العسكري وتطوير القدرات
وفي كلمته بالمناسبة، أعرب مدير مكتب رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع عن تقدير الحكومة القمرية للولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون العسكري، لاسيما في مجالات البحرية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود. كما أشاد بزيارة اللواء ماثيو براون، قائد القوة العملية المشتركة متعددة الجنسيات للقرن الإفريقي، ودورها في تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وأوضح يوسف محمد علي أن القوات المسلحة القمرية تشارك في العديد من المناورات العسكرية وبرامج التعاون الأمني مع دول عديدة، منها الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والمملكة المغربية، وجمهورية الصين الشعبية، بهدف رفع المستوى المهني للعسكريين وتعزيز قدرات الدولة الوطنية، بالإضافة إلى الإسهام في مهام حفظ السلام.
من جهتها، أعربت الملازم القائدة سيفورا فورتين عن ارتياحها لتلبية دعوة الحكومة القمرية، مؤكدة على التعاون الوثيق مع وزارة الخارجية الأمريكية والسلطات القمرية. وقالت إن "جودة التبادلات والمعلومات التي جرى تقاسمها خلال الدورة تعزز الشراكة على المدى الطويل".
وشهد الحفل تمارين ميدانية وعمليات هبوط، وأنشطة لطائرات (MV-22)، إضافة إلى عروض باستخدام قذائف الهاون وتمارين للرماية الدقيقة. وأشارت سيفورا فورتين إلى أن "الأنشطة البحرية غير القانونية، لاسيما الهجرة غير النظامية والصيد غير المشروع، تضعف الاقتصادات، وتغذي انعدام الأمن، وتهدد السيادة".
وفي ختام كلمتها، شكرت الملازم القائدة الحكومة القمرية على الدعوة، معربة عن سعادتها بالمساهمة في تعزيز التعاون الأمني وتوطيد الروابط بين الولايات المتحدة الأمريكية وجزر القمر، التي وصفتها "بالشريك المستقر والموثوق".


