اختتمت الوكالة الوطنية للحج والعمرة حملتها التوعوية الموجهة للحجاج القمريين، بتنظيم ندوة دينية يوم الأحد 28 مارس المنصرم في مدينة كوامباني بجزيرة مايوت المحتلة، وذلك في إطار الاستعدادات لموسم الحج لعام 2026، وضمن برنامج تكويني شامل يهدف إلى تأهيل الحجاج لأداء المناسك على الوجه الصحيح.

 

وانطلقت هذه الحملة في 28 فبراير من مدينة مكازي بجزيرة القمر الكبرى، قبل أن تجوب عدة مناطق، من بينها فومبوني في 7 مارس، وموتسامودو بجزيرة أنجوان في 14 مارس، لتُختتم في جزيرة مايوت، بمشاركة أعضاء الوكالة، وعدد من العلماء والشخصيات الدينية، إلى جانب مواطنين مهتمين بالتعرف على أحكام الحج. وفي كلمته بالمناسبة، شدد المدير العام للوكالة، محمد الفاتح جمل الليل، على الأهمية الروحية للحج، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة الاستعداد البدني والذهني لهذه الرحلة التي وصفها بـ"الشاقة"، نظرًا لما قد يواجهه الحجاج من ظروف مختلفة. كما أشار إلى التعديلات الجديدة الخاصة بحج 2026، التي أعلنتها وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، خاصة ما يتعلق بالاشتراطات الصحية، بما في ذلك اللقاحات الإلزامية، إضافة إلى تحديد مدة صلاحية تأشيرات العمرة بشهر واحد.

إشادة بالجهود وتعبئة مجتمعية واسعة

 من جانبه، دعا مستشار القاضي في جزيرة مايوت، الأستاذ مندوها، المواطنين إلى المسارعة في أداء فريضة الحج، مثمنًا جهود الوكالة في مرافقة الحجاج وتأهيلهم. كما أشاد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالاندماج الإقليمي والمنظمات غير الحكومية، علي سيد بكري، بحجم الإقبال على هذه المبادرة، معتبرًا أنها تعكس روح الوحدة والتلاحم بين أبناء الأرخبيل. وفي ختام الحملة، عبّر المشاركون عن ارتياحهم لمستوى التنظيم وجودة التكوين، مؤكدين أن هذه المبادرة أسهمت في تعزيز فهمهم لمناسك الحج وأحكامه، بما يضمن أداء هذه الشعيرة في أفضل الظروف.