عقد البرلمان الوطني، يوم الإثنين 15 يونيو الجاري، جلسة عامة برئاسة رئيس البرلمان مستدران عبده، خصصت لاعتماد ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالتجارة الداخلية، وحماية المستهلك، وشروط دخول وإقامة الأجانب في جزر القمر.
وخلال الجلسة، دافع وزير الاقتصاد مصطفى حسن عن مشروعي قانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فيما قدم وزير الداخلية محمد أحمد مشروع القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب. وخلال عرضه للأسباب الموجبة، أكد وزير الاقتصاد مصطفى حسن أهمية مشروع قانون التجارة الداخلية، مشيرًا إلى أنه سيسهم في تنظيم السوق الوطنية وحماية التجار القمريين. وقال بأن المادة الأولى من المشروع تنص على تنظيم ممارسة التجارة الداخلية في جزر القمر، مع مراعاة أحكام قانون أوهادا والتشريعات المنظمة للتجارة الخارجية والمنافسة. كما يسري القانون على جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يمارسون أنشطة تجارية داخل البلاد. وتعرف المادتان الثانية والثالثة النشاط التجاري الداخلي بأنه كل نشاط يُمارس بصورة اعتيادية بهدف الإنتاج أو التحويل أو التوزيع أو تقديم السلع والخدمات لتحقيق الربح، باستثناء الأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية. ويصنف المشروع الأنشطة التجارية إلى فئتين رئيسيتين: وهما تجارة الجملة ونصف الجملة، وتجارة التجزئة. وتشمل تجارة الجملة ونصف الجملة المنتجات الغذائية ومواد البناء والمنتجات النسيجية واللوازم المكتبية والمنتجات الصيدلانية، بينما تضم تجارة التجزئة تشغيل المتاجر الكبرى والبقالات والأسواق الصغيرة، وبيع منتجات المخابز والملابس والكتب واللوازم المدرسية، إضافة إلى تشغيل الصيدليات وشبه الصيدليات.
ومن جانبه، أوضح مقرر اللجنة المالية، النائب البرلماني شاطا عبده محمد، في تقرير اللجنة، أن مشروع القانون يهدف إلى تأطير السوق الداخلية وتحديثها واحترافها، بما يعزز حماية الاقتصاد الوطني والمواطنين في ظل التزايد الملحوظ لعدد الفاعلين الأجانب في بعض القطاعات الاستراتيجية. وأضاف أن النص يحدد القواعد المتعلقة بمنح البطاقة المهنية للتجار، وشروط ممارسة النشاط التجاري، وحالات عدم التوافق، وآليات الرقابة الإدارية، فضلًا عن تعزيز الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية، ودعم النظام الضريبي، وتقوية الحوار بين السلطات العامة والقطاع الخاص. وأشار التقرير إلى أن المشروع يقصر بعض أنشطة التجارة الصغيرة على المواطنين القمريين، ويمنع الأجانب من مزاولة عدد من الأنشطة التجارية والصناعية المصنفة ضمن هذا القطاع. كما ينص على إنشاء هيئة وطنية لمفتشي التجارة الداخلية تتولى مراقبة الأنشطة التجارية والسهر على احترام القوانين والأنظمة المعمول بها.
أنشطة حصرية للمواطنين القمريين
وتنص المادة 30 من مشروع القانون على تخصيص عدد من الأنشطة التجارية والصناعية والحرفية للمواطنين القمريين حصريًا، أو للشركات التي يمتلك المواطنون القمريون ما لا يقل عن 75% من رأسمالها. ومن بين هذه الأنشطة تجارة التجزئة المحلية، بما في ذلك متاجر الأحياء الصغيرة، وبيع الملابس المستعملة، وإدارة المكتبات الصغيرة، والتجارة المتنقلة والأسواق الشعبية، مثل بيع الخضروات والمشويات والعصائر في الأماكن العامة. كما تشمل الأنشطة المحصورة على المواطنين الخدمات الشخصية البسيطة، مثل الحلاقة والخياطة وبعض خدمات التجميل المتنقلة، وإصلاح الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والأجهزة المنزلية الصغيرة، وخدمات توصيل الوجبات والطرود، إلى جانب بعض الأنشطة الحرفية والصناعات المحلية الصغيرة، وبعض الخدمات التي لا تتطلب رؤوس أموال كبيرة، مثل مقاهي الإنترنت وبعض المراكز المعلوماتية. وبموجب المشروع، لن يُسمح للأجانب بممارسة هذه الأنشطة. وفيما يتعلق مشروعي القانون المتعلقين بحماية المستهلك وشروط دخول وإقامة الأجانب في جزر القمر سيتم التطرق إليهما بمزيد من التفصيل في أعداد لاحقة من الصحيفة.

