أقرَّ البرلمان الوطني، يوم الجمعة 5 ديسمبر الجاري، ثلاثة مشاريع قوانين شملت: مشروع قانون إنشاء دار الإفتاء، ومشروع قانون التصديق على اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين جزر القمر والمغرب، إضافة إلى مشروع قانون تفويض رئيس الجمهورية للتصديق على اتفاقية ضريبة الدخل ومنع التهرب والاحتيال الضريبي بين البلدين. وترأس الجلسة رئيس البرلمان مستدران عبده.
إعداد/ شيخ علي حماد ✍️
وخلال تقديم تقرير لجنة القانون، أوضح ديان رضوان أن مشروع قانون دار الإفتاء يهدف إلى تنظيم أعلى سلطة دينية في البلاد، والتي تُعنى بشؤون الإسلام السني على مذهب الإمام الشافعي. وأضاف أن الإطار القانوني الحالي المنظم لعمل دار الإفتاء يعود إلى القانون رقم (97-008) الصادر في 30 أغسطس 1997 بشأن تنظيم مجالس العلماء
من جانبه، شدّد وزير الشؤون الإسلامية، عفّان أحمد بكر، على أهمية تطوير وتنظيم هذه المؤسسة الدينية، موضحًا أن دار الإفتاء ستكون هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية وتخضع لسلطتها المباشرة، وفقًا لما نصت عليه المادة الأولى من مشروع القانون. كما أكد أن دار الإفتاء ستتمتع باستقلال إداري ومالي، وبصلاحية قضائية على كامل أراضي الدولة
وينص مشروع القانون على أن دار الإفتاء ستتألف من ثلاث هيئات: مفتي الجمهورية، والأمانة العامة للمفتي، ومجلس العلماء، بحيث يكون مفتي الجمهورية أعلى سلطة دينية في البلاد. كما تحدد المادة السابعة شروط اختيار المفتي، إذ يقوم مجلس العلماء بترشيح ثلاثة من أبرز الشخصيات الدينية ممن تتوفر فيهم المعايير العلمية والخبرة العملية التي لا تقل عن عشر سنوات، على أن يكونوا حاصلين على شهادة جامعية في العلوم الدينية
وتبلغ مدة ولاية المفتي سبع سنوات قابلة للتجديد، ويصدر قرار تعيينه بمرسوم من رئيس الجمهورية بعد اختياره من بين المرشحين الثلاثة. كما نص المشروع على أن المفتي يحمل رتبة وزير دولة ويتمتع بالامتيازات المرتبطة بهذه الدرجة
ويُنتظر أن يسهم هذا الإطار القانوني الجديد في تعزيز دور دار الإفتاء وتحديث آليات عملها خدمةً للشأن الديني في البلاد، وضمانًا لمرجعية موحدة تمثل الوسطية والاعتدال

