قدّمت جمهورية الهند، يوم الأربعاء 25 مارس الجاري، دفعة من الدعم اللوجستي للحكومة القمرية، تمثلت في ست شاحنات وست سيارات إسعاف، موجهة لتعزيز قدرات الجيش الوطني للتنمية، خاصة في مجالات الإنقاذ، وحماية السكان، ودعم جهود التنمية.
وأقيم حفل التسليم بالقصر الرئاسي، برئاسة مدير مكتب رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع، يوسف محمد علي، وبحضور عدد من قيادات الجيش الوطني للتنمية، وممثلين عن وزارة الخارجية، إلى جانب البعثة الدبلوماسية الهندية المعتمدة لدى موروني. ويهدف هذا الدعم الفني إلى تعزيز القدرات العملياتية واللوجستية للقوات المسلحة القمرية. وفي كلمته خلال الحفل، أشاد موهيت كومار، القائم بالأعمال في السفارة الهندية بأنتاناناريفو والمعتمد لدى جزر القمر، بمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أن هذه المبادرة تتجاوز البعد المادي، وتجسد عمق الصداقة والتعاون المشترك. ونقلًا عن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أكد أن سياسة بلاده تقوم على الشراكة في التنمية بدلًا من المساعدات التقليدية، بهدف دعم الدول الصديقة في تحقيق أهدافها التنموية. وأضاف أن هذه المركبات ستساهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الخدمات الأساسية في مختلف مناطق البلاد.
ومن جانبه، أعرب يوسف محمد علي عن امتنان الحكومة والقوات المسلحة لهذه المبادرة، مشيرًا إلى أثرها الإيجابي في تعزيز قدرات الدفاع الوطني، خصوصًا في مهام الدعم الإنساني وخدمة المواطنين. كما أشاد بالتعاون القائم بين البلدين، والذي يشمل برامج تدريبية وندوات تُنظم في الهند لصالح عناصر الجيش القمري. وكشف المسؤول ذاته عن توقع وصول دفعة أخرى من الحافلات قريبًا، ستُخصص لنقل طلاب جامعة جزر القمر، في إطار دعم قطاع التعليم. وفيما يتعلق بالقطاع البحري، دعا يوسف محمد علي الجانب الهندي إلى دعم خفر السواحل القمري بوسائل بحرية لتعزيز مراقبة وحماية السواحل والمياه الإقليمية. كما أشاد ممثل وزير الخارجية، صابرين عثمان عبده، بهذه المبادرة، ووصفها بأنها "رمز صادق للصداقة والشراكة المستدامة"، مؤكدا أن سيارات الإسعاف ستسهم في تحسين خدمات الطوارئ الطبية، خصوصًا في المناطق النائية، بما يقرب الخدمات الصحية من المواطنين.


