تكثّف الجمعية القمرية لوكالات السفر جهودها الرامية إلى تمكين وكالات السفر في جزر القمر من الانضمام إلى نظام الفوترة والتسوية (BSP) التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، في خطوة من شأنها تعزيز اندماج قطاع وكالات السفر القمري في منظومة النقل الجوي الدولية.

 

وقد عُرض هذا الملف الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي نظمته الجمعية في مقر المؤسسة الوطنية للبريد والخدمات المالية سابقا، حيث أكدت أن إجراءات الانضمام إلى النظام أصبحت، بحسب مسؤوليها، "متقدمة جدًا". ويُعد نظام الفوترة والتسوية آلية دولية لتنظيم وتسوية المعاملات المالية بين وكالات السفر وشركات الطيران، بما يتيح للوكالات المعتمدة إصدار تذاكر السفر والتعامل مع شركات الطيران وفق إجراءات ومعايير موحدة.

وترى الجمعية القمرية أن انضمام الوكالات المحلية إلى هذا النظام سيسهم في تقليص الاعتماد على الوسطاء الأجانب، ويفتح أمام المهنيين القمريين إمكانية الوصول بصورة مباشرة إلى منظومة دولية معتمدة في مجال إصدار تذاكر السفر وتسوية المعاملات مع شركات الطيران.

وفي إطار مساعيها لدفع هذا الملف، أوفدت الجمعية ممثلين عنها إلى الخارج في مناسبتين. وكانت المحطة الأولى عام 2025 في هراري، عاصمة زيمبابوي، حيث عقد ممثلو الجمعية لقاءات مع مسؤولي الاتحاد الدولي للنقل الجوي لعرض المبادرة ومناقشة شروط ومتطلبات الانضمام إلى النظام.

وقال منسق الجمعية، إبراهيم علي، إن الهدف من هذه التحركات هو الدفاع عن حق وكالات السفر القمرية في الوصول إلى نظام الفوترة والتسوية، موضحًا أن اللقاءات مع مسؤولي الاتحاد الدولي للنقل الجوي أسفرت عن تحقيق قدر من الانفتاح بشأن الطلب القمري. وأضاف أن السلطات القمرية أبدت بدورها اهتمامًا بهذا الملف، مؤكدًا أن "الحكومة أخذت هذه المبادرة على محمل الجد، والملف أصبح متقدمًا جدًا".

من هراري إلى زامبيا

وبعد زيارة هراري، واصلت الجمعية تحركاتها خلال العام الجاري من خلال زيارة أخرى إلى زامبيا، حيث أجرت مباحثات مع عدد من الفاعلين في قطاع النقل الجوي على المستوى الأفريقي. كما عملت الجمعية على تعزيز حضورها داخل الشبكات المهنية العاملة في مجال النقل الجوي، ولاسيما من خلال انضمامها إلى رابطة شركات الطيران الأفريقية، بما يعزز ارتباطها بالمؤسسات والهيئات الفاعلة في القطاع على المستوى القاري والدولي.

ويرى التقني في الجمعية القمرية لوكالات السفر، علي صالح، أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على وكالات السفر وحدها، بل يمكن أن تمتد آثارها إلى سوق النقل الجوي القمري بشكل عام. وأوضح أن الحصول على نظام الفوترة والتسوية من شأنه أن يعزز ثقة شركات الطيران والمشغلين الجدد في السوق القمرية، ويشجعهم على إطلاق خدمات جديدة وربط جزر القمر بمزيد من الوجهات الدولية.

وتعتزم الجمعية مواصلة مشاوراتها مع الحكومة القمرية والاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال المرحلة المقبلة، بهدف استكمال الإجراءات المطلوبة والانضمام رسميًا إلى نظام الفوترة والتسوية، في خطوة تأمل أن تسهم في تطوير قطاع وكالات السفر وتعزيز مكانة جزر القمر في شبكة النقل الجوي الإقليمية والدولية.