ترأس رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، أول أمس الأربعاء، في قصر بيت السلام، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، الذي ناقش حزمة من الملفات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، إلى جانب عدد من المشاريع المرتبطة بالزراعة والطاقة والاتصالات.

 

وتصدر ملف الأمن العام جدول أعمال الاجتماع، إلى جانب بحث توحيد البيانات الصادرة عن الشرطة والدرك، وإنشاء المختبر الوطني لمراقبة الجودة والحجر البيطري الوطني، ومتابعة برنامج الاقتصادات الجزرية والتنمية، فضلًا عن مشروع تعديل قانون الجنسية القمرية ومشاريع الطاقة الشمسية والكابل البحري (2Africa ) وفي ختام الاجتماع، قدمت الناطقة الرسمية باسم الحكومة، فاطمة أحمد، عرضًا لوسائل الإعلام، استعرضت خلاله أبرز الملفات التي ناقشها المجلس والتوصيات التي خلص إليها .استهلت الناطقة الرسمية عرضها بالحديث عن مشروع إنشاء المختبر الوطني لمراقبة الجودة. وأوضح وزير الزراعة، دانيال علي بندار، أن المشروع يواجه حاليًا صعوبات مرتبطة بتجميد أو تعطل التمويل الذي كان مخصصًا في الأصل لإنشاء المختبر. وفي ظل استعداد شركاء آخرين للمساهمة في تمويل المشروع، أوصى مجلس الوزراء بفتح مباحثات مع الحكومة اليابانية بهدف إيجاد حل يسمح بالإفراج عن التمويل وتجاوز العقبات القائمة، تمهيدًا للشروع في أعمال بناء المختبر.

 كما ناقش المجلس مشروع إنشاء حجر بيطري وطني، باعتباره أولوية لتعزيز الرقابة الصحية على الحيوانات وحماية الثروة الحيوانية في البلاد. وطلب وزير الزراعة تخصيص مساحة بالقرب من الميناء لإقامة المنشأة. ورغم إقرار مجلس الوزراء بأهمية المشروع وضرورة إنشائه بصورة عاجلة، فإن الموقع المقترح تشغله حاليًا جهات وفاعلون آخرون. وعليه، أوصى المجلس الأمين العام للحكومة بجمع مختلف الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل توافقي يتيح تخصيص مساحة مناسبة لإقامة الحجر البيطري الوطني .وفي الملف الأمني، قدم وزير الداخلية، محمد أحمد عثمان، مذكرة حول الوضع الأمني العام في البلاد. وأثارت البيانات التي جُمعت من مراكز الشرطة نقاشًا داخل مجلس الوزراء، الذي خلص إلى جملة من التوصيات، في مقدمتها ضرورة توحيد وتنسيق البيانات الصادرة عن الشرطة والدرك الوطني، بما يسمح بتحسين متابعة الوضع الأمني ورفع مستوى التنسيق والفعالية بين الأجهزة المعنية. كما أوصى المجلس بتنفيذ عملية لإغلاق الأماكن غير المرخصة التي تبيع المشروبات الكحولية، إلى جانب وضع آلية خاصة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

موروني تحتضن اجتماع برنامج الاقتصادات الجزرية

وفي المجال الاقتصادي، أبلغ الوزير مصطفى حسن محمد مجلس الوزراء بانعقاد الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لبرنامج الاقتصادات الجزرية الأفريقية النامية، الذي استضافته العاصمة موروني خلال الفترة الممتدة من 31 أغسطس إلى 2 سبتمبر. وأوضح الوزير أن الاجتماع، الذي تناول خصوصًا القضايا المرتبطة بالشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا "نيباد"، جرى في ظروف جيدة، مشيرًا إلى أنه سيتم رفع تقرير مفصل إلى مجلس الوزراء حول أعمال الاجتماع ونتائجه. كما أُبلغ المجلس باعتراف الأمم المتحدة بـ"اليوم العالمي للمنافسة". ولم يُبدِ المجلس اعتراضًا على هذا الاعتراف، لكنه طلب من وزارة الخارجية التحقق من احتمال ترتب أي التزامات مالية أو مساهمات على جزر القمر نتيجة هذا الاعتراف.

تعديل قانون الجنسية يثير نقاشًا واسعًا

وفي ما يتعلق بقانون الجنسية، قدم وزير العدل، محمد نور الدين أفريتان، مشروعًا لتعديل واستكمال بعض أحكام القانون رقم 79-12 الصادر في 12 ديسمبر 1979، والمتعلق بالجنسية القمرية. وأثار مشروع القانون نقاشًا واسعًا داخل مجلس الوزراء، الذي قدم ثلاث توصيات رئيسية، تمثلت في مراجعة الأحكام المشار إليها في ديباجة مشروع القانون، ومعالجة أوجه التفاوت المتعلقة بالأجانب، رجالًا ونساءً، الذين يعقدون الزواج، إلى جانب إعداد النصوص التنظيمية والتطبيقية اللازمة. وشدد المجلس كذلك على ضرورة ضمان تطبيق الأحكام الجديدة بصورة فعالة ومتسقة، بما يحقق وضوحًا أكبر في الإجراءات القانونية المرتبطة بالجنسية .وفي قطاع الاتصالات، قدم الوزير عموري ممادي حسن عرضًا حول وضعية مشروع الكابل البحري (2Africa )، طالبًا دعم الحكومة لدى المملكة العربية السعودية. وأوضح الوزير أن الدولة تواجه صعوبات في الحصول على خدمات الكابل، مشيرًا إلى أنه رغم المبالغ التي دفعتها السلطات حتى الآن، لم يتم، في هذه المرحلة، تقديم أي خدمة فعلية في إطار المشروع. ولمعالجة الوضع، أوصى مجلس الوزراء بأن يرافق الوزير مسؤول حكومي آخر خلال المباحثات مع السلطات السعودية، بهدف الدفع نحو إيجاد حل لهذا الملف وتسريع تنفيذ المشروع.

ثلاث محطات للطاقة الشمسية قيد الافتتاح

وفي قطاع الطاقة، أعلن الوزير أبوبكر سيد علي قرب افتتاح ثلاث محطات للطاقة الشمسية على مستوى الجزر الثلاث. ومن المنتظر وصول وفد أجنبي خلال الأيام المقبلة، حيث سيقوم، برفقة ممثلي الحكومة، بزيارة جزيرتي أنجوان وموهيلي يوم السبت. كما من المقرر أن يتم يوم الأحد الافتتاح الرسمي لمحطة الطاقة الشمسية في واشيلي. ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة، ودعم قطاع الكهرباء، والمساهمة في تحسين إمدادات الطاقة في مختلف أنحاء جزر القمر. ويعكس جدول أعمال الاجتماع اتساع الملفات التي تواجه الحكومة القمرية، بين تعزيز الأمن وتنسيق عمل الأجهزة، وتطوير البنية التحتية والخدمات، وتحسين إدارة الموارد، إلى جانب دفع مشاريع الطاقة والاتصالات والتنمية الاقتصادية.