استقبل رئيس الجمهورية غزالي عثمان، يوم الخميس 23 أبريل الجاري، المدير العام لجريدة "الوطن" كريم عبد الوهاب، برفقة نائبه ممادي موانجي، وذلك خلال لقاء احتضنه قصر بيت السلام الرئاسي، بحضور منسق الاتصال برئاسة الجمهورية علي جاي أحمد جاي.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة قدّمت خلالها إدارة الجريدة عرضًا حول جهودها الرامية إلى تعزيز القدرات التقنية للمؤسسة، وتمكينها من أداء دورها كوسيلة إعلام عمومية مواكبة للتحولات الوطنية. وخلال اللقاء، استعرض المدير العام كريم عبد الوهاب الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة، القائمة على تنويع المحتوى التحريري، وتحديث وسائل النشر، وتوسيع نطاق توزيع الجريدة بمختلف صيغها.
وأوضح أن رئيس الجمهورية أبدى اهتمامًا بالمقترحات المقدمة، مشيدًا بمتابعته المستمرة للشأن الإعلامي والوطني، ومؤكدًا أهمية تطوير الأداء الإعلامي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة. وترتكز هذه الرؤية على الارتقاء بالمعايير المهنية والتقنية داخل الجريدة، في إطار تبنّي نهج "إعلام في خدمة التنمية" بما يواكب تطلعات البلاد.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام لصحيفة "الوطن" أن المؤسسة تسعى إلى تجاوز الدور التقليدي في نقل الأخبار، نحو إنتاج محتوى تحليلي واستقصائي يسلّط الضوء على التحديات والفرص التنموية، ويعزز الوعي والمشاركة المدنية. كما كشف عن إطلاق عملية تدقيق شاملة على المستويات التنظيمية والتقنية والمالية، بهدف تشخيص الإشكالات الهيكلية وتحديد أولويات الإصلاح.
وأشار إلى جملة من الإجراءات العملية التي تم الشروع في تنفيذها، من بينها تحسين بيئة العمل وتزويد الطواقم بالمعدات اللازمة، بدعم من الأمانة العامة للحكومة. وفي السياق ذاته، أعلن عن نقل مقر فرع أنجوان من ميرونتسي إلى موتسامودو، بهدف تعزيز القرب من الجمهور، إلى جانب توظيف وتكوين جيل جديد من الصحفيين، وإعادة تفعيل مكتب مراسل دائم في موهيلي.
أما بالنسبة لعام 2026، فتعتزم إدارة الجريدة مواصلة تحسين ظروف العمل، وتعزيز الموارد البشرية، وتحديث أدوات الإنتاج والإخراج الصحفي، إضافة إلى تطوير آليات التوزيع واعتماد أدلة إجرائية موحدة. وأكد نائب المدير العام أن الصحيفة، باعتبارها مرفقًا سياديًا، ينبغي أن تكون في متناول جميع المواطنين بشكل يومي.
وفي ختام اللقاء، رحّب رئيس الجمهورية بهذه التوجهات، معربًا عن دعمه للصحافة المكتوبة واهتمامه بدورها الثقافي، وداعيًا مسؤولي الجريدة إلى الإسهام في نشر المعرفة وصون الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي الجماعي والوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أهمية المؤسسة

