تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة القمة العالمية للأمن والتقنية، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر 2026، بمشاركة قادة الأمن والتقنية وصناع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز توظيف التقنيات الحديثة في المنظومات الأمنية، وتطوير القدرات الوطنية، ودعم الابتكار والتعاون الدولي.

 

واستعرضت اللجنة المنظمة للقمة، خلال لقاء تعريفي عقدته اليوم السبت 24 أكتوبر، في قاعة القبة بوزارة الداخلية في الرياض، تفاصيل القمة وبرامجها وأنشطتها المصاحبة، بحضور ممثلين عن جهات حكومية وخاصة وغير ربحية، إلى جانب عدد من الشركات العالمية.

وتقام القمة تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبإشراف صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية، وتنظمها وزارة الداخلية بالتعاون مع أكاديمية طويق، فيما تتولى شركة تحالف تنفيذها.

برامج تدريبية ومعرض عالمي للابتكار

وأوضحت اللجنة المنظمة أن الفعاليات المصاحبة تبدأ بشهر القمة العالمية للأمن والتقنية، الذي يمتد من 1 إلى 30 نوفمبر 2026، ويتضمن سلسلة من المعسكرات والبرامج التدريبية واللقاءات المعرفية وورش العمل التقنية في 13 منطقة إدارية بالمملكة، حضورياً وعن بُعد، بالتعاون مع جهات متخصصة، بهدف تنمية المهارات واكتشاف المواهب الوطنية وتأهيل الكفاءات في المجالات الأمنية والتقنية.

كما يشمل الشهر برنامجاً نوعياً تتبناه وزارة الداخلية، وتصممه وتديره أكاديمية طويق، يستهدف تعزيز المعرفة لدى 100 قائد من القطاعات العسكرية والأمنية والجهات الحكومية، بمشاركة عدد من كبرى الجامعات العالمية. وتتواصل الفعاليات بإقامة معرض ومسابقة الأمن والابتكار العالمية، خلال الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة مبتكرين وباحثين وخبراء ومواهب تقنية من مختلف دول العالم.

ويستعرض المعرض مشاريع وابتكارات واعدة في 14 مجالاً تقنياً وابتكارياً، مع إتاحة الفرصة أمام الطلاب والخريجين ورواد الأعمال للتعريف بمشاريعهم ومراحل تطويرها، إلى جانب مناطق تفاعلية وجلسات حوارية وورش عمل تستعرض أحدث التوجهات في مجالات الأمن والابتكار.

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في صدارة الموضوعات

وتهدف القمة إلى توفير منصة دولية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، لمناقشة مستقبل الأمن والتقنية واستعراض أحدث الابتكارات والحلول في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتقنيات الناشئة والحلول الأمنية الذكية وإدارة الأزمات. ويتضمن برنامجها جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير الشراكات الاستراتيجية، وتعزيز كفاءة المنظومات الأمنية وجاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية.

وأكد المستشار بمكتب وزير الداخلية، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، أحمد بن محمد الطويان، أن القمة تأتي امتداداً لجهود المملكة في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية. وأشار الطويان إلى أن القمة تمثل منصة دولية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وتطوير شراكات وحلول نوعية تسهم في رفع كفاءة المنظومات الأمنية وتعزيز جاهزيتها.

من جانبه، أوضح نائب رئيس اللجنة المنظمة، عبد العزيز بن أحمد الحمادي، أن القمة تقدم منظومة متكاملة من البرامج والأنشطة التي تجمع بين بناء القدرات الوطنية وتحفيز الابتكار وتعزيز التعاون الدولي. وبيّن الحمادي أن شهر القمة يركز على تأهيل الكفاءات واكتشاف المواهب وتنمية مهاراتها، فيما يوفر معرض ومسابقة (SAIF) منصة للمبتكرين والباحثين من مختلف دول العالم لاستعراض حلولهم التقنية، على أن تجمع القمة الرئيسية القيادات والخبراء لمناقشة مستقبل الأمن والتقنية واستكشاف فرص الشراكات الاستراتيجية.

دعوات لتعزيز البحث العلمي والتحول الرقمي

وشهد اللقاء التعريفي كلمات ومداخلات لممثلي الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية والإعلاميين، تناولت أهمية بناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية، وتنمية المهارات التقنية لدى الطلاب، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية، فضلاً عن دور الشركات الوطنية في تطوير الحلول الأمنية والتقنية ودعم التحول الرقمي. ودعت اللجنة المهتمين إلى التسجيل والمشاركة في فعاليات القمة وبرامجها المصاحبة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للقمة  (gsts.sa)، فيما يمكن التسجيل لزيارة معرض ومسابقة الأمن والابتكار العالمية عبر  (saifair.sa)

وتنظم وزارة الداخلية القمة العالمية للأمن والتقنية بالتعاون مع أكاديمية طويق، وتنفذها شركة تحالف، بمشاركة وزارة التعليم شريكاً استراتيجياً في المجالات العلمية، وشركة "تحكم" شريكاً مؤسساً، وشركة "علم" شريكاً رئيسياً.