نظمت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى جزر القمر يوم الاثنين 1 يونيو، يوماً مفتوحاً بمقرها في موروني، احتفاءً باليوم العالمي للطفل، وذلك في إطار تعزيز التبادلات الثقافية والتفاهم المتبادل بين الشعبين القمري والصيني.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة لطلاب معهد كونفوشيوس بجامعة جزر القمر، إلى جانب تلاميذ المدرسيتين "فندي عبد الحميد" ومجموعة "أفينير". وتندرج المبادرة ضمن فعاليات السنة الصينية الإفريقية للتبادلات الإنسانية والثقافية، التي تتضمن نحو 600 نشاط في مختلف الدول الإفريقية. وقد أتيحت للمشاركين فرصة التعرف على جوانب متعددة من الحضارة الصينية العريقة من خلال معارض ثقافية وفنية سلطت الضوء على تاريخ الصين وتراثها الممتد لآلاف السنين.وفي كلمة بالمناسبة، أكد السفير الصيني لدى جزر القمر، هوانغ تشنغ، أن الهدف من هذا اليوم يتمثل في منح الشباب تجربة مباشرة مع الثقافة الصينية التقليدية، بما يساعدهم على استيعاب غناها الحضاري وفهم السياق التاريخي لتطورها. وأشار السفير إلى الإقبال المتزايد للقمريين على تعلم اللغة الصينية، قائلاً "إن هذا التوجه يسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين البلدين"، مضيفاً أن الطلاب يمثلون شهوداً مباشرين على ثمار هذا التعاون ومستفيدين منه. كما أعرب عن ثقته بمستقبل جزر القمر، مستشهداً بموقعها الجغرافي الاستراتيجي ومواردها البحرية المهمة، ومشيداً في الوقت ذاته بحماس الشباب لتعلم اللغة الصينية.
ضرورة مواصلة طلاب لتحقيق طموحاتهم والإسهام في تنمية بلادهم.
واستعرض هوانغ تشنغ مشاركته في فعاليات اليوم الدولي للغة الصينية ومسابقة "الجسر إلى اللغة الصينية"، داعياً الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد لتحقيق طموحاتهم الشخصية والإسهام في تنمية بلادهم. وقال "أتمنى أن تستفيدوا من المعارف المتقدمة والتجربة الصينية في التحديث، وأن تساهموا في تحقيق أهداف خطة جزر القمر الناشئة 2030". وفي ختام كلمته، استشهد السفير بقول الرئيس الصيني شي جين بينغ: "مهما كانت المسافة بعيدة بين الصين وجزر القمر، فإن الشعبين يشتركان في التطلع إلى حياة أكثر سعادة". ومن جانب آخر، شارك عدد من متعلمي اللغة الصينية تجاربهم خلال الحفل. وروت الطالبة فولة حسن، وهي في السنة الثانية من إجازة اللغة الصينية، مسيرتها مع تعلم اللغة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات التي واجهتها في البداية تمثلت في تعقيد الحروف واختلاف النغمات الصوتية. وقالت "قد تبدو اللغة الصينية بسيطة، لكن كل حرف يحمل معنى عميقاً، وكل جملة تتميز بأناقة خاصة. ولا توجد طرق مختصرة لتعلمها، فالتقدم لا يتحقق إلا بالمثابرة والعمل الجاد". وأضافت أن نجاحها اعتمد على التركيز أثناء الدروس والمواظبة على التمارين بعد الحصص لتحسين النطق وإتقان أساسيات اللغة تدريجياً، مشيرة إلى أن البرنامج الدراسي يشمل مهارات الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة.

