أقامت سفارة المملكة المغربية لدى جمهورية القمر المتحدة، مساء الخميس 30 يوليو الماضي، حفل استقبال رسمي بفندق رتاج في موروني، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية، وسط حضور رسمي ودبلوماسي واسع، عكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
وشهد الحفل مشاركة عدد كبير من كبار المسؤولين القمريين، من وزراء ومديرين عامين وضباط سامين، إلى جانب رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى جزر القمر، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وشخصيات أكاديمية وإعلامية وعسكرية وأمنية، فضلاً عن ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وفي كلمة ألقتها نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مباي محمد، أشادت وزيرة النقل الجوي والبحري ياسمين حسن ألفين بمتانة العلاقات الثنائية بين جزر القمر والمملكة المغربية، ووصفتها بأنها علاقات أخوية راسخة ونموذجية. وقالت إن البلدين يرتبطان بعلاقات صداقة وتعاون تاريخية، مؤكدة أن هذه الشراكة تجلت بصورة خاصة في مجال تكوين الكفاءات القمرية داخل الجامعات المغربية.
جزر القمر: المغرب شريك استراتيجي في التنمية
وأضافت: "إن العدد المتزايد من الكفاءات القمرية المتخرجة من الجامعات المغربية يجسد نجاح هذا التعاون القائم على الأخوة الصادقة والثقة المتبادلة." وأكدت أن المملكة المغربية تُعد شريكًا متميزًا في مسيرة التنمية بجزر القمر، لما تقدمه من دعم في مجالات التعليم والتكوين وبناء القدرات.
ونقلت الوزيرة تهاني الحكومة القمرية إلى جلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي بمناسبة عيد العرش، مؤكدة أن العلاقات الثنائية تزداد قوة عامًا بعد عام. وأشادت بالدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم التنمية بالقارة الإفريقية، من خلال استثماراتها وشراكاتها الاقتصادية، فضلاً عن حضورها الدبلوماسي المتوسع في القارة.
كما نوهت بالإصلاحات التي شهدها المغرب خلال عهد الملك محمد السادس، معتبرة أنها أسهمت في تعزيز مكانة المملكة على المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية. وقالت إن المغرب، بفضل رؤية إصلاحية طموحة، أصبح "قوة إقليمية رائدة تجمع بين الاستقرار السياسي، والحيوية الاقتصادية، والحضور الدبلوماسي الفاعل."
وجددت وزيرة النقل الجوي والبحري موقف جزر القمر الداعم لوحدة المملكة المغربية وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، مؤكدة التزام بلادها الثابت بدعم وحدة الأراضي المغربية. وأوضحت أن افتتاح جمهورية القمر المتحدة أول قنصلية عامة لها في مدينة العيون يجسد هذا الموقف السياسي، كما أكدت أن جزر القمر ما تزال تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الأساس الجاد والواقعي والموثوق للتوصل إلى حل دائم لقضية الصحراء. وأضافت أن الاحتفال بعيد العرش يأتي هذا العام في ظل مرحلة جديدة تشهدها المملكة، تتسم بمواصلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بقيادة الملك محمد السادس، بما يعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.
المغرب يؤكد التزامه بتعزيز الشراكة مع جزر القمر
من جانبه، أكد الوزير المفوض المكلف بالاتصال والإعلام في السفارة المغربية، عبد الرحمن الوزاني، أن عيد العرش يمثل مناسبة وطنية لتجديد الاعتزاز بالمسار التنموي الذي تقوده المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس. وأشار إلى أن المغرب أصبح نموذجًا إفريقيًا في التنمية متعددة الأبعاد، بفضل الإصلاحات الاستراتيجية التي شهدها خلال العقود الماضية.
كما لفت إلى أن الاحتفال يأتي بعد أسابيع من احتفال جزر القمر بالذكرى الحادية والخمسين لاستقلالها، مشيرًا إلى أن جلالة الملك محمد السادس بعث بهذه المناسبة برقية تهنئة إلى رئيس الجمهورية غزالي عثمان، متمنيًا للشعب القمري مزيدًا من التقدم والازدهار.
وفي حديثه عن مستقبل العلاقات بين البلدين، أوضح عبد الرحمن الوزاني أن الاجتماع الأول للجنة المشتركة المغربية – القمرية، الذي عُقد عام 2022، أسفر عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات متعددة. وأكد أن المملكة المغربية ستواصل دعم جمهورية القمر المتحدة وتعزيز علاقات التعاون التاريخية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، ويكرس شراكة تقوم على السلام والتضامن والتنمية والازدهار.



