رست السفينة "ياميلا"، يوم الأربعاء 12 أغسطس الجاري، قرابة منتصف النهار، في ميناء بوانغوما بجزيرة موهيلي، وعلى متنها 80 مسافرًا، باستثناء أفراد الطاقم، في أول رحلة لها إلى الجزيرة منذ تدشينها في سبتمبر 2025.

 

وشهد وصول السفينة تعبئة عدد من المسؤولين في الجزيرة، إلى جانب صحفيين وموظفين من الشركة القمرية للموانئ، الذين حضروا لاستقبال السفينة ومواكبة وصولها إلى ميناء بوانغوما.

انطلقت "ياميلا" من ميناء موروني في الساعة الثامنة صباحًا، في رحلة استغرقت نحو أربع ساعات، وسط ظروف بحرية هادئة، قبل أن تصل إلى ميناء بوانغوما، حيث كان في استقبالها مسؤولو إدارة الميناء في الجزيرة. وتُعد "ياميلا" سفينة مخصصة لنقل الركاب والبضائع، ويبلغ طولها 54 مترًا وعرضها 16 مترًا، ما يجعلها من السفن التي يمكن أن تسهم في دعم حركة النقل البحري بين الجزر.

أربع ساعات من موروني إلى موهيلي

وبحسب قبطان السفينة، فإن الرحلة تمثل الانطلاقة الفعلية لخدمات "ياميلا" البحرية باتجاه موهيلي، مشيرًا إلى أن الشركة لا تملك في الوقت الراهن برنامجًا ثابتًا للرحلات نحو الجزيرة. وقال القبطان: "وصلنا بحمد الله وسلامته، وكانت الفرق المحلية حاضرة لاستقبالنا. في الوقت الحالي، ليست لدينا برمجة ثابتة بشأن رحلاتنا وأنشطتنا في هذه الجزيرة، لكننا نأمل أن نتمكن من تأمين هذا الخط بصورة منتظمة، كما نفعل حاليًا بين جزيرتي القمر الكبرى وأنجوان".

وبالنسبة إلى المسافرين الذين كانوا على متن "ياميلا" في رحلتها إلى موهيلي، شكلت الرحلة تجربة إيجابية، خصوصًا في ظل هدوء البحر وراحة السفر على متن السفينة. وقالت إحدى المسافرات، أثناء استلام أمتعتها: "عادةً لا أخاف من السفر بحرًا بين الجزر، لكنني أحيانًا أشعر بالخوف عند الاقتراب من ميناء بوانغوما بسبب ظروف الميناء. والحمد لله، مرت الرحلة بشكل جيد، ولم نعانِ من أي مشكلة، وكان الطقس جميلًا. لقد كانت رحلة استثنائية".

تعزيز السلامة والربط بين الجزر

وتتراوح الطاقة الاستيعابية للسفينة "ياميلا" بين 190 و300 مسافر، بحسب ظروف التشغيل، ما يجعلها إضافة مهمة إلى قطاع النقل البحري في جزر القمر. ومن المنتظر أن تسهم السفينة في تعزيز حركة النقل البحري، وتسهيل تنقل المسافرين والبضائع بين الجزر، وتحسين الربط البحري داخل البلاد، ولاسيما بين القمر الكبرى وموهيلي وأنجوان. كما يُتوقع أن تسهم خدمات السفينة في توفير خيار إضافي أمام المسافرين، وتعزيز انسيابية الحركة التجارية والاقتصادية بين الجزر.

وأكد المسؤولون أن السفينة تستجيب لمتطلبات السلامة البحرية، بما يعزز الثقة في خدمات النقل البحري، ويوفر للمسافرين وسيلة أكثر أمانًا وراحة للتنقل بين الجزر. وتأتي هذه الرحلة في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تطوير النقل البحري باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز التواصل بين الجزر القمرية، ودعم النشاط الاقتصادي والسياحي، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع داخل البلاد.