أكدت الشركة القمرية للمحروقات أن المخزون المتوفر من المنتجات البترولية في البلاد كافٍ لتلبية الطلب حتى وصول ناقلة النفط المرتقبة خلال الأيام المقبلة، مطمئنة المواطنين إلى أن التوترات الحالية في الشرق الأوسط لن تؤثر على توفر الوقود في جزر القمر، خلافاً لما يتداول في بعض الأوساط.
وأوضح مستشار العلاقات العامة في الشركة أن الإمدادات الحالية مستقرة، داعياً المواطنين إلى عدم التسرع في تخزين الوقود، لما قد يسببه ذلك من مشكلات إضافية. ومنذ يوم الثلاثاء 3 مارس الجاري، تشهد محطات الوقود في العاصمة موروني ازدحاماً ملحوظاً، حيث تصطف السيارات وحاويات الوقود في طوابير طويلة. ويمتد هذا الازدحام من محطة إتسندرا مروراً بمحطتي آل بيت ومزدلفة وسط العاصمة، وصولاً إلى بونزامي جنوباً. وكانت الشركة القمرية للمحروقات قد أعلنت، مع بداية شهر رمضان المبارك، عن اتخاذ إجراءات لتفادي مثل هذه الازدحامات، من بينها ضمان وصول ناقلة النفط قبل أيام قليلة من حلول الشهر الفضيل.
مخاوف بين المواطنين
في المقابل، أعرب بعض المواطنين عن قلقهم من احتمال تأثر الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقال الصياد أحمد إبراهيم، الذي يعتمد على طريقة الصيد بالجر، إنه يخشى حدوث نقص في مادة الكيروسين خلال الأسابيع المقبلة. وأضاف: "نحن الصيادين نخشى حدوث نقص قد يشلّ سبل عيشنا، فنحن نعتمد على الصيد يومياً ونتخذ احتياطاتنا لضمان استمرار عملن". كما ربطت أم خديجة علي، وهي بائعة للمنتجات البترولية، الارتفاع المفاجئ في الطلب بتوقعات المواطنين بارتفاع الأسعار إذا استمرت الحرب لفترة أطول. وقالت: "عندما تندلع أزمة دولية، فإنها غالباً ما تؤثر على أسعار المنتجات في الدول المستوردة، خصوصاً إذا تأثرت الدول المنتجة للنفط أو تعطلت حركة ناقلات النفط".
تطمينات من الشركة
في المقابل، أكد مستشار العلاقات العامة في الشركة القمرية للمحروقات، كيفيا سوجاي، أن المخزونات الحالية كافية لتغطية الطلب حتى وصول الشحنة الجديدة. وقال: "لا داعي لتخزين الوقود في المنازل، لأن ذلك قد يخلق مشاكل إضافية. مخزوناتنا كافية، وسيتم الالتزام بوصول الشحنة التالية في موعدها". كما أشار مصدر داخل الشركة، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لن تؤثر على توفر الوقود في البلاد، موضحاً أن الموردين قادرون على تلبية احتياجات البلاد عند الضرورة. وأضاف أن آخر شحنة من المنتجات البترولية وصلت في شهر فبراير الماضي، متسائلاً عن أسباب حالة القلق التي تسود في جزيرة انغازيجا تحديداً دون بقية الجزر.
إمدادات حديثة واتفاقيات تمويل
وكانت الشركة القمرية للمحروقات قد أعلنت، عشية شهر رمضان المبارك، عن وصول ناقلة نفط في الأول من فبراير، وناقلة للغاز الطبيعي المسال في الخامس والعشرين من يناير إلى ميناء موروني. وتستورد الشركة منتجات بترولية مكررة إضافة إلى غاز البترول المسال من موردين دوليين، في إطار اتفاقية تمويل مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، الذراع التمويلية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى دعم قطاع الطاقة في جزر القمر، من خلال تمكين الشركة القمرية للمحروقات من استيراد الوقود بشكل منتظم، بما يضمن استمرار إمدادات الطاقة للشركات والأسر في البلاد.

