استقبلت إدارة صحيفة "الوطن"، الاثنين 5 أكتوبر الجاري، القائم بالأعمال المغربي الجديد لدى جزر القمر، إدريس القيسي، في إطار سلسلة اللقاءات التعريفية التي يجريها منذ وصوله إلى البلاد، والتي تندرج ضمن ما وصفه بـ"مرحلة الاستماع"، بهدف التعرف بشكل أعمق على المجتمع القمري ومؤسساته، وتبادل وجهات النظر حول آفاق التعاون بين البلدين.

 

وكان في استقبال الدبلوماسي المغربي المدير العام لصحيفة "الوطن"، كريم عبد الوهاب، ونائبه ممادي موانجي، إلى جانب عدد من مسؤولي هيئة التحرير. وأوضح إدريس القيسي أن زيارته للصحيفة تندرج في إطار حرصه على التواصل مع مختلف الفاعلين في البلاد، والعمل على تعزيز العلاقات المغربية القمرية، مشيراً إلى أنها تمثل مناسبة لـ"التواصل مع أسرة الصحيفة وتشجيعها، وإبداء انفتاحه على مختلف المقترحات والطلبات التي من شأنها خدمة التعاون المشترك". وأعرب القائم بالأعمال المغربي عن ارتياحه لبدء مهمته الدبلوماسية في جزر القمر، مؤكداً خصوصية الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والقمري.

وقال القيسي: "أشعر أنني في بلدي"، مستحضراً مظاهر الاهتمام التي أولاها الملكان محمد الخامس والحسن الثاني للجالية القمرية، ولاسيما في مدغشقر خلال منتصف سبعينيات القرن الماضي. كما تطرق إلى وصول أعداد كبيرة من الطلبة القمريين إلى المغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي، في إطار برامج للتكوين استفادت من علاقات الصداقة التي جمعت الرئيس القمري الراحل أحمد عبد الله عبد الرحمن بالملك الحسن الثاني. ويُعد المغرب ثالث أكبر بلد يستضيف الطلبة القمريين في الخارج، بعد فرنسا ومدغشقر، وهو ما يعكس المكانة التي يحتلها التعاون في مجالي التعليم والتكوين وتأهيل الكوادر البشرية ضمن العلاقات الثنائية.

الثقافة جسر بين الشعبين

من جانبه، أشاد المدير العام لصحيفة "الوطن" بالدعم المغربي المقدم لجزر القمر في مجال التكوين، مؤكداً استعداد الصحيفة للمساهمة في المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين. وأولى القائم بالأعمال المغربي أهمية خاصة للبعد الثقافي في العلاقات الثنائية، معتبراً أن الثقافة تمثل وسيلة أساسية لتقريب الشعوب وتعزيز التفاهم بينها. وقال في هذا السياق: "علينا أن نقرّب بين الشعوب من خلال الثقافة. وهناك الكثير مما يمكن القيام به في المجال الثقافي، ونريد العمل على هذا الجانب". وفي هذا الإطار، طلب إدريس القيسي من مسؤولي "الوطن" المساعدة في جمع أرشيف صحفي يوثق مختلف محطات العلاقات المغربية القمرية، تمهيداً لإمكانية تنظيم معرض للصور والوثائق التي تؤرخ لمسيرة التعاون والصداقة بين البلدين. ويهدف هذا المقترح إلى إبراز المحطات التاريخية التي طبعت العلاقات بين موروني والرباط، والاستفادة من الأرشيف الصحفي في توثيق الذاكرة المشتركة بين الشعبين.