احتضن فندق اتسندرا بيش، الأسبوع الماضي، حفل وداع رسمي للقائم بالأعمال في سفارة المملكة المغربية بموروني، إدريس علاوي، بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية في جمهورية جزر القمر، وذلك بفندق اتسندرا، بحضور عدد من كبار المسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي المنظمات الدولية المعتمدة لدى موروني.

 

وشهد الحفل حضور الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، السفير إمام عبد الله، ومدير ديوان الوزير، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ورسمية، حيث أشاد الأمين العام بما وصفه بـ"العمل المتميز" الذي أنجزه الدبلوماسي المغربي خلال فترة عمله في البلاد. وأكد السفير إمام عبد الله أن إدريس علاوي أدى مهامه "باحترافية وكفاءة دبلوماسية عالية"، وأسهم في ترسيخ علاقات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن المملكة المغربية تربطها بجزر القمر علاقات أخوية وتاريخية، وشراكة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة.

اللجنة المشتركة.. محطة مفصلية في العلاقات الثنائية

 وفي كلمته، أوضح الأمين العام أن دور القائم بالأعمال المغربي لم يقتصر على تمثيل بلاده، بل تجاوز ذلك ليكون "جسراً متيناً وفاعلاً" بين الرباط وموروني، مثمناً الجهود التي بذلها من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية. وسلط الضوء على انعقاد الدورة الأولى للجنة القمرية المغربية المشتركة، التي أُنشئت خلال فترة عمل إدريس علاوي، واحتضنتها مدينة الداخلة المغربية، معتبراً أنها شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، ومهدت الطريق لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات حيوية. وقال مخاطباً الدبلوماسي المغربي: "بفضل التزامكم الشخصي، تمكنت اللجنة المشتركة من الانعقاد في الداخلة، على الأراضي المغربية." وأشار إلى أن اللجنة أسفرت عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات حماية وتشجيع الاستثمار، والتجارة، والطاقة، والتعدين والجيولوجيا، والسياحة، والصيد البحري، بما يعكس اتساع آفاق التعاون بين البلدين.

 علاوي: العلاقات بين الرباط وموروني اكتسبت زخماً جديداً

 من جانبه، أعرب إدريس علاوي، في تصريح لصحيفة "الوطن" عقب مراسم الحفل، عن شكره للشعب القمري وللسلطات القمرية، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية غزالي عثمان، على ما حظي به من دعم وتعاون طوال فترة عمله في جزر القمر. وأكد أن مهمته الأساسية تمثلت في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة في الداخلة منح العلاقات الثنائية "زخماً جديداً"، وأسهم في إطلاق مرحلة جديدة من التعاون. وأضاف أن عدداً من مشاريع التعاون لا يزال قيد التنفيذ في قطاعات استراتيجية، تشمل التعليم، والطاقة، والصحة، والاقتصاد، والاستثمار، مؤكداً أن التحضيرات للدورة الثانية للجنة المشتركة، المقرر عقدها في جزر القمر، ستتواصل رغم انتهاء مهمته الدبلوماسية. وجدد القائم بالأعمال المغربي تأكيد التزام المملكة المغربية بمواصلة دعم جمهورية القمر المتحدة في تنفيذ خطة جزر القمر الناشئة، معرباً عن ثقته في أن السفارة المغربية بموروني ستواصل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية غزالي عثمان.