سجّلت العودة المدرسية للمعلمين، يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر الجاري، حضورًا واسعًا في معظم مؤسسات التعليم العمومي بجزر القمر، وذلك استعدادًا لانطلاق الدراسة بالنسبة للتلاميذ الأسبوع المقبل، وفقًا للجدول الذي حددته وزارة التربية الوطنية في قرارها الصادر بتاريخ 5 أغسطس الماضي.

 

وشهدت الجزر الثلاث، موهيلي وأنجوان وانغازيجا، استئناف العمل في المؤسسات التعليمية في أجواء هادئة ومنظمة، حيث التحق المعلمون والأساتذة بمقرات عملهم، وعُقدت اجتماعات لتقييم حصيلة السنة الدراسية الماضية والاستعداد لمتطلبات العام الدراسي الجديد 2026-2027 .وفي جزيرة أنجوان، خُصصت الأيام الأولى من العودة لعقد اجتماعات في عدد من المؤسسات التعليمية، تحضيرًا لاستقبال التلاميذ يوم الاثنين المقبل. ففي ثانوية موتسامودو المختلطة، وكذلك في المدرسة الابتدائية بأوغوجو، ناقش المعلمون حصيلة العام الماضي، ولاسيما نتائج امتحانات البكالوريا، وبحثوا السبل الكفيلة بتحسين الأداء والنتائج الدراسية .ودعا مدير ثانوية موتسامودو، عبد الرحمن، إلى الاستفادة من الصعوبات التي واجهت العملية التعليمية خلال العام الماضي والعمل على تجاوزها، مؤكدًا أن تحسين النتائج يتطلب مسؤولية مشتركة بين التلاميذ وإدارات المؤسسات والمفتشين التربويين وأولياء الأمور.

القمر الكبرى: حضور واسع واستعدادات للعام الجديد

وفي جزيرة انغازيجا، التحق معلمو المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية العمومية بمؤسساتهم التعليمية، حيث جرت لقاءات بين الإدارات التربوية والمعلمين لتقييم السنة الماضية وتحديد الأولويات والمهام المتعلقة بالعام الدراسي الجديد. وفي ثانوية سيد محمد شيخ بموروني، أفاد مدير المؤسسة جان موني أحمد بأن 68 أستاذًا، موزعين على 30 شعبة، لبّوا نداء العودة صباح الثلاثاء ابتداءً من الساعة الثامنة. وأوضح أن الاجتماع الذي جمع الهيئة التعليمية تناول عددًا من القضايا المرتبطة بتحسين ظروف العمل وتحقيق نتائج أفضل خلال السنة الدراسية 2026-2027 .غير أن مدير الثانوية الحكومية أعرب عن قلقه بشأن إمكانية تأخر انطلاق الدروس مقارنة ببعض المؤسسات الأخرى، بسبب عدم اكتمال أشغال الترميم والبناء في ثانوية موروني. وتضم المؤسسة 30 شعبة، من بينها 10 أقسام نهائية بمختلف التخصصات، فيما بلغت نسبة النجاح فيها خلال العام الماضي 69%.

التأكيد على احترام الحجم الساعي والجداول الدراسية

وفي الإعدادية الحضرية بموروني مبويني، أعرب مدير المؤسسة فريد نوربير عن ارتياحه للحضور الكبير للمعلمين، حيث حضر 36 أستاذًا من أصل 40، فيما تقدم الآخرون باعتذارات لأسباب مختلفة. وأشار إلى أن الإدارة والطاقم التربوي عملا على تقييم نتائج العام الدراسي الماضي، خاصة ما يتعلق بالامتحانات الوطنية وانتقال التلاميذ إلى الأقسام العليا. وأكد مدير الإعدادية الحكومية عزم الطاقم التربوي على احترام الرزنامة والبرامج التي حددتها وزارة التربية الوطنية، مشددًا على أهمية الالتزام بالحجم الساعي والجداول الدراسية المعتمدة من قبل الجهات المختصة. وقال إن هذا الالتزام من شأنه تعزيز العملية التعليمية والتربوية والمساهمة في تحسين مستوى التلاميذ ورفع جودة التعليم. كما وجه شكره إلى إدارة المدرسة الفرنسية-العربية الخاصة بموروني مبويني، وإلى شركائها الفنيين والماليين، تقديرًا للدعم الذي قدموه للمؤسسة، وخاصة توفير بعض القاعات الدراسية التي ساعدت على استمرار تقديم الدروس، ولاسيما خلال الفترة المسائية. وأوضح أن الإعدادية تضم 17 شعبة، لكنها تعاني من نقص في عدد الفصول الدراسية بسبب أعمال إعادة تأهيل المباني.

حضور كامل في مدرسة سينغاني

ومن جانبه، أكد مدير المدرسة الابتدائية العمومية في سنغاني-هامبو، عبد الله عبده شانفي، أن جميع المعلمين التحقوا بمقر عملهم، مسجلة بذلك نسبة حضور بلغت 100%. وأشار إلى رضا الطاقم التربوي عن النتائج التي تحققت خلال العام الدراسي الماضي، موضحًا أن المدرسة تضم 280 تلميذًا موزعين على 9 أقسام. غير أنه لفت إلى حاجة المؤسسة إلى تجهيزات وأثاث مدرسي، إضافة إلى احتمال الحاجة إلى ثلاثة معلمين خلال الأشهر المقبلة لتعويض من سيحالون إلى التقاعد. وقال إن المدرسة تضم حاليًا تسعة معلمين لتسعة أقسام، لكنه أعرب عن تخوفه من حدوث نقص في عدد المدرسين مع اقتراب إحالة بعضهم إلى التقاعد خلال شهر ديسمبر المقبل. ومع ذلك، أكد أن الأوضاع تسير بشكل إيجابي، وأن الطاقم التربوي مستعد لمواصلة أداء مهامه مع بداية العام الدراسي الجديد .وكانت وزارة التربية الوطنية قد حددت، بموجب قرارها الصادر في 5 أغسطس الماضي بشأن رزنامة السنة الدراسية 2026-2027، يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026 موعدًا رسميًا لعودة المعلمين في جميع أنحاء البلاد، فيما يُنتظر أن يلتحق التلاميذ بمقاعد الدراسة الأسبوع المقبل. أما العودة الجامعية، فمن المقرر أن تنطلق خلال شهر سبتمبر الجاري.