نظمت الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، يوم الاثنين 9 مارس الجاري، حفل تأبين للإعلامية الراحلة بنت مهاجو، تخللته جلسة دينية ومراسم تضرع لإحياء ذكراها. وأُقيم الحفل تحت رعاية المدير العام للهيئة، حبلان عثمان، بحضور رئيس المجلس الوطني للصحافة والإعلام السمعي البصري، أبو بكر بوانا، إلى جانب عدد من المسؤولين والعلماء وجمع من الصحفيين.
وفي كلمته بالمناسبة، دعا المدير العام للهيئة أقارب الفقيدة وزملاءها إلى التحلي بالصبر والسلوان، مؤكدًا أن رحيلها خلّف حزنًا عميقًا في أوساط العاملين في قطاع الإعلام، ولاسيما داخل الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون التي قضت فيها جزءًا كبيرًا من مسيرتها المهنية. وأشار حبلان عثمان إلى أن الراحلة كانت من الشخصيات الإعلامية البارزة، لما بذلته من جهود في تأطير وتوجيه زملائها، مضيفًا أن انتقالها لاحقًا إلى وزارة الخارجية كان امتدادًا طبيعيًا لمسيرتها المهنية بعد سنوات طويلة في العمل الإعلامي وانتمائها إلى عدد من المؤسسات الصحفية الدولية. وقال: "لقد تميزت رئيسة التحرير السابقة باحترافيتها وتعاونها الصادق مع الجميع، وكانت مثالًا في التواضع والاجتهاد والثقافة العامة والتفاني في خدمة المهنة".
مسيرة مهنية حافلة
وقد حظيت بنت مهاجو بتقدير واسع خلال مسيرتها المهنية، لاسيما بعد حصولها على جائزة سامينيا في مايو 2017، وهي جائزة تُمنح للأشخاص الذين أسهموا في الدفاع عن قضايا النوع الاجتماعي خلال العام. من جانبه، أكد رئيس نقابة الصحفيين القمريين، أحمد بكر، أن وفاة بنت مهاجو تركت أثرًا كبيرًا في الوسط الصحفي، مشددًا على دورها في تعزيز المهنية الصحفية في البلاد. واقترح إنشاء "جائزة بنت مهاجو" لتكريم أفضل صحفي سنويًا، إلى جانب إنتاج فيلم وثائقي يستعرض مسيرتها المهنية ومسيرة إعلاميين محليين آخرين رحلوا، بهدف الحفاظ على ذكراهم وإبراز إنجازاتهم.
بدورها، أكدت المذيعة بدريّة سيد عمر، إحدى زميلات الفقيدة في الهيئة، أنها استفادت كثيرًا من نصائح وتوجيهات الراحلة، قائلة: "ما زالت توجيهاتها المنهجية ترشدنا في عملنا اليومي، خصوصًا في البحث عن المعلومات ومعالجتها". وفي حديثه عن أخلاق الفقيدة، أشار المحاضر في كلية الإمام الشافعي، الدكتور نور الدين باشا، إلى تمسكها بالقيم والتقاليد القمرية، سواء في مظهرها أو سلوكها، وهو ما يعكس ارتباطها بالثقافة المحلية وتعاليم الدين الإسلامي. كما أكد عدد من الصحفيين أن الراحلة كانت معروفة بدماثة أخلاقها وحبها لمهنتها، وتعاملها مع زملائها بروح من الود والاحترام. وفي ختام الحفل، رفع الحضور أكفّ الدعاء إلى الله تعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ويلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

