logo Al-Watwan

Le premier journal des Comores

انتقال الشيخ خليفة إلى رحمة الله ومبايعة أخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلفا له في رئاسة الدولة خير خلف لخير سلف..

انتقال الشيخ خليفة إلى رحمة الله ومبايعة أخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلفا له في رئاسة الدولة خير خلف لخير سلف..

الوطن بالعربية |  | ---

image article une
لقد تلقيت بقلب مؤمن بقضاء الله وقدره، وغامر بالأسى البالغ والحزن العميق، نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى فقيد الأمة العربية والإسلامية بأسرها الرئيس الملهم الباني لدولة الإمارات العربية المتحدة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه وجعل الفردوس الأعلى مثواه، في عالي عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

 

نعم إنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي جاءته المنية الفاجعة، وإنها -في الواقع- لفجيعة أليمة كبرى بكل المقاييس حلت علينا -نحن القمريين- كما حلت على الشعب الإماراتي الكريم بل العالم العربي والإسلامي أجمع لكن الله تعالى بعباده لرؤوف رحيم، حيث إن هذا المصاب جلل والفقد عظيم، وعيوننا لتدمع وقلوبنا لتحزن شاهدين بأن فقيدنا الغالي صاحب المكارم السامية والمبادرات الإنسانية كان قد أسهم بشكل فاعل مؤثر ملموس في بناء دولة الإمارات ونهضتها وريادتها وتحريك عجلة تقدمها وازدهارها، وتحقيق الرفاهية المعيشية والتسامح والشفافية والانفتاح لشعبها الأبي المعطاء، مما جعل الإمارات، وهي دولة الإنسانية، شامخة صاعدة تلعب دورًا كبيرًا في المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وتبوأت بذلك مكانةً مرموقةً في مواقفها ومبادراتها الإنسانية، ومساعداتها الخيرية والإغاثية، دعمًا للشعوب المنكوبة، وعونًا لضحايا الكوارث، ودواءً للمرضى، وكفالةً للأيتام، وكسوةً للعراة، وفرصَ عملٍ للعاطلين، ومساعدةً للمحتاجين من الفقراء والمساكين والمعاقين

وعلى هذا المنوال المتواصل امتدت يد الإمارات الحانية إلى بلادنا وتدفقت علينا ينابيع مساعداتها الإنسانية التي أبرزها -من باب التمثيل- المشاركة الفعلية في توسعة مستشفى المعروف المركزي، بتمويل وبناء وتجهيز وتأثيث عدة أقسام للعيادات الخارجية والداخلية، التي تحمل رسميا اسم الراحل العظيم تخليدا لذكراه في صفحة ناصعة لتاريخنا في حاضرنا ومستقبلنا: «مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، وبات يعرف لدى الأوساط الشعبيّة بمستشفى دبي

وهذه هدية إنسانية قيمة وبصمة واضحة من سلسلة الأعمال الإنسانية الإماراتية الجليلة في وطننا العزيز الذي تربطه  بالإمارات علاقات متينة وأواصر مشتركة جياشة، بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الوالد المؤسس -طيب الله ثراه- قال فيها فضيلة الشيخ أحمد بن عبد العزيز، رئيس القضاة في الإمارات سابقا، (صحيفة الاتحاد في عددها 378 الصادر في 14 فبراير 1973) "إن سمو الشيخ زايد بن سلطان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، يهمه كثيرا أحوال المسلمين في هذه الجزر"

وهذا التوجيه العظيم الذي هو في الواقع الحقيقي المشاهد بمثابة وصية خالدة من الوالد الحنون لأولاده البررة الكرام الذين اقتدوا بسمو الوالد المؤسس في خدمة البشرية جمعاء ولا غرابة في ذلك لأنهم خير مُثُلٍ في دماثة الخلق ورحابة الصدر والصفح والتسامح والكرم الإنساني الأصيل

وها هو الشيخ خليفة بن زايد قد رحل اليوم رحمه الله رحمة واسعة، واستلم مقاليد الحكم من بعده أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي هو خير خلف لخير سلف سيسير ماضيا دائبا على مسيرة البناء والتنوير والعطاء السخي وفق النهج القويم والمهيع الرشيد أرسى دعائمه وحقق إنجازاته -وما أكثرها- داخليا وخارجيا سمو الوالد المؤسس زايد الخير ثم سار على ذلك خليفة الإنسانية

 عزاؤنا الحار في حضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الجديد وإخوانه الحكام والشيوخ وأبناء الفقيد، فهم جميعا من الأخيار صناع الإمارات وبهم قامت الدولة، وتخرجوا على يدي زايد من مدرسته السياسية القيادية النموذجية.  والله تعالى أسأل لكم الصبر والسلوان ومزيدا من التوفيق والسداد في مواصلة المسيرة الظافرة

الدكتور حامد كرهيلا

سفير جزر القمر السابق لدى الرياض

تعليقات