نظّمت مجموعة دعاة وخطباء جزر القمر ملتقاها السنوي الرابع يوم الأحد 1 فبراير الجاري، في جامع مدينة مدي، بمشاركة نحو 70 داعية وخطيبًا من مختلف مناطق البلاد. ويأتي الملتقى ضمن الجهود المتواصلة للمجموعة لتعزيز الدور الدعوي والتربوي، ومواكبة التحديات التي تواجه الأسرة والمؤسسات التربوية، لاسيما في مرحلة الطفولة المبكرة.
وقد ركز الملتقى هذا العام على دور الحضانات في الحفاظ على هوية المجتمع، حيث تناول المحاضرون والورشات المتخصصة واقع الحضانات في جزر القمر، والإشكالات القائمة، وسبل تطويرها بما يتوافق مع القيم الدينية والثقافية للمجتمع.
واستهلّ الحفل الافتتاحي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وكلمة ترحيبية لرئيس المجموعة الأستاذ يوسف أحمد مدهومي، الذي أكد أهمية موضوع الملتقى وقدم الشكر لأهالي مدينة مدي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وتناولت المحاضرة الأولى للأستاذ محمد يوسف مدهوما أهمية الحضانة في الإسلام، ودورها في حماية الطفل ورعايته تربويًا ونفسيًا واجتماعيًا، في حين ركّزت المحاضرة الثانية للدكتور نصيف إبراهيم على إعداد برنامج تربوي موحّد للحضانات يراعي الخصوصية الدينية والثقافية ويواكب متطلبات التربية الحديثة.
كما أسفرت أعمال الورشات عن مجموعة من التوصيات العملية، أبرزها تطوير الحضانات لتشمل المناهج الدينية، إنشاء جمعية للكتاتيب القرآنية بالتنسيق مع وزارة التربية ووزارة الشؤون الإسلامية، تعزيز تكوين معلمي الحضانات والمفتشين التربويين، ومتابعة تطبيق البرامج التعليمية بشكل فعّال.
وأكد المشاركون على ضرورة اعتماد منهج موحّد للكتاتيب والحضانات، زيادة حصص التعليم الإسلامي، رفع وعي أولياء الأمور وخاصة الأمهات بدورهن التربوي، وتوفير الدعم المادي والمعنوي للمعلمين. كما شدّدوا على مراعاة الخصائص الفردية للأطفال، وتعليم لغة الأم قبل العربية والفرنسية، وإدخال وسائل تنمية الإبداع لديهم.
واختتم الملتقى بالدعاء لله تعالى بالتوفيق للجميع في خدمة الإسلام والمسلمين، وحفظ جزر القمر وأهلها، ومباركة جهود القائمين على الكتاتيب القرآنية والمدارس الإسلامية. تقدمت مجموعة دعاة وخطباء جزر القمر بجزيل الشكر لأهالي مدينة مدي من أعيان وسكان على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، سائلين الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.


