تُوِّج الطالب فهيم إبراهيم، من جزيرة أنجوان، بطلاً للمسابقة الوطنية النهائية لحفظ القرآن الكريم، بعد حصوله على المركز الأول في فئة حفظ ثلاثين جزءًا، بنسبة 91.5%، وذلك خلال الحفل الختامي الذي أُقيم يوم السبت 22 أغسطس الجاري في مسجد البرلمان بالعاصمة موريوني، بتنظيم من الرابطة الإسلامية الخيرية.

 

وشهدت المسابقة مشاركة تسعة متسابقين بلغوا المرحلة النهائية، بعد اجتياز التصفيات الأولية التي أُجريت في الجزر الثلاث: انغازيجا وأنجوان وموهيلي. وكانت التصفيات الأولى قد انطلقت في 2 أغسطس بجزيرة موهيلي، قبل أن تنتقل في 8 أغسطس إلى جزيرة القمر الكبرى، ثم إلى أنجوان في 11 أغسطس. وتنافس المشاركون ضمن ثلاث فئات، شملت حفظ 10 أجزاء و15 جزءًا و30 جزءًا من القرآن الكريم. وجرى الحفل الختامي بحضور عدد من القضاة والعلماء والدعاة ومعلمي القرآن الكريم، إلى جانب وزير العدل والشؤون الإسلامية، محمد نور الدين أفريتان.

إشادة بجهود الآباء ومعلمي القرآن

وأشاد الوزير أفريتان، في كلمة ألقاها بالمناسبة، بجهود الآباء ومعلمي القرآن الكريم في مرافقة الأطفال وتشجيعهم على تعلم كتاب الله وحفظه، مؤكدًا أهمية دعم مثل هذه المبادرات لما لها من دور في تعزيز التربية الدينية وترسيخ القيم الإسلامية لدى الناشئة. من جانبه، ذكّر الدكتور عبد الحكيم محمد شاكر بفضائل القرآن الكريم ومكانته في حياة المسلم، مشيرًا إلى أن التمسك بكتاب الله وتدبر آياته يعين الإنسان على مواجهة الصعوبات والتحديات. كما وجّه الشكر إلى جميع الجهات والأشخاص الذين أسهموا في تنظيم المسابقة وإنجاحها.

جوائز مالية للفائزين

وخلال الحفل الختامي، أعلن الدكتور فيصل بكر أحمد، رئيس لجنة التحكيم في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم، النتائج النهائية للمنافسات. ففي فئة حفظ عشرة أجزاء، حصل الطالب لايسنا وهبي، المنحدر من أونغوجو في جزيرة أنجوان، على المركز الأول بنسبة 79.75%، ونال جائزة مالية قدرها 300 ألف فرنك قمري. وفي فئة حفظ خمسة عشر جزءًا، احتل الطالب حسن الأبرار، المنحدر من مدينة نتساويني في جزيرة انغازيجا، المركز الأول بنسبة 85.5%، وحصل على جائزة مالية قدرها 400 ألف فرنك قمري.

 أما في الفئة الكبرى، الخاصة بحفظ ثلاثين جزءًا، فقد تُوِّج الطالب فهيم إبراهيم، من جزيرة أنجوان، بالمركز الأول بعد حصوله على نسبة 91.5%، لينال بذلك الجائزة الكبرى، وقيمتها 500 ألف فرنك قمري. وأوضح عضو لجنة التحكيم، الشيخ أمير الدين مباي، أن تقييم المتسابقين تم وفق مجموعة من المعايير، شملت أحكام التجويد، وصحة النطق ومخارج الحروف، ومدى إتقان الحفظ . وعبّر فهيم إبراهيم عن سعادته بهذا التتويج، موضحًا أن الفوز يمثل ثاني تتويج له في إحدى مسابقات حفظ القرآن الكريم، كما شجّع بقية المشاركين على مواصلة الاجتهاد والمثابرة والاستمرار في طريق حفظ كتاب الله. وفي ختام المسابقة، دعا رئيس لجنة التحكيم الآباء إلى مزيد من الاهتمام بأبنائهم، ومرافقتهم وتشجيعهم على حفظ القرآن الكريم، مؤكدًا أن دعم الأسرة يمثل عنصرًا أساسيًا في مسيرة الأطفال نحو إتقان كتاب الله تعالى.