استقبل مستشفى الصداقة الصينية القمرية في بمباو متسانغا، بجزيرة أنجوان، يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، البعثة الطبية الصينية السابعة عشرة، التي قدمت فحوصات واستشارات طبية وأدوية مجانية، وأجرت عمليات جراحية للمرضى الذين استدعت حالاتهم ذلك.

 

ونُظمت الحملة بالتعاون بين إدارة المستشفى والأطباء الصينيين العاملين في جزر القمر، واستهدفت نحو 300 مريض في تخصصات عدة. وشهد اليوم الأول إقبالاً على الاستشارات الطبية وصرف الأدوية، فيما خُصص اليوم الثاني لإجراء العمليات الجراحية للمرضى الذين استوفوا المعايير الطبية المطلوبة. وشملت الخدمات الجراحة العامة، والأنف والأذن والحنجرة، وجراحة العظام، وأمراض النساء والتوليد، والطب العام، إلى جانب تخصصات أخرى.

تعاون لتعزيز الرعاية الصحية

وقال تشونغ شياوغانغ، نائب رئيس مستشفى الشعب في منطقة قوانغشي الصينية ورئيس الفريق الطبي، إن البعثة نظمت استشارات مجانية بالتعاون مع أعضاء الفريق الطبي الصيني السابع عشر الموجود في جزر القمر. وأوضح أن الحملة تهدف إلى إتاحة خدمات طبية متخصصة للسكان، تجمع بين الاستشارات والتدخلات الجراحية. وأضاف أن الفريق اختار المرضى المؤهلين طبياً لإجراء العمليات، وضم أطباء تخدير ذوي خبرة وممرضة رئيسية في غرفة العمليات، لضمان تنفيذ التدخلات اللازمة.

وأشار تشونغ شياوغانغ إلى أن العام الجاري هو الثالث من الدعم الذي يقدمه المستشفى الصيني للمؤسسة الصحية القمرية. وقال إن الجانبين يعتزمان تقييم نتائج التعاون خلال المرحلة الماضية، وتطوير آليات العمل والشراكة، بما يسهم في تعزيز القدرات الفنية للمستشفى وتحسين جودة خدماته.

مرضى يشيدون بمجانية العلاج

وأعربت المريضة لامباتي عمر عن تقديرها للأطباء الصينيين وإدارة مستشفى بمباو متسانغا، مشيدة بتنظيم الاستشارات وتوفير الأدوية مجاناً. وقالت إن مجانية الفحوصات والعلاج تمثل دعماً مهماً، لاسيما للمرضى الذين يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف الرعاية الصحية.

ودعا المريض حمادي سيد إلى تنظيم هذه الحملات بصورة أكثر انتظاماً، مشيراً إلى أن توافر تخصصات طبية متعددة في المستشفى يساعد السكان على تلقي العلاج في الجزيرة، ويجنبهم مشقة البحث عن خدمات صحية خارجها. وأضاف أن بعض المرضى يفكرون في السفر إلى جزيرة مايوت طلباً للعلاج، رغم المخاطر التي قد يواجهونها أثناء عبور البحر.

وتبرز الحملة أهمية التعاون الطبي الصيني القمري في دعم المؤسسات الصحية المحلية، وتوسيع نطاق الخدمات المتخصصة، وتخفيف الأعباء المالية عن المرضى، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات في توفير الرعاية الصحية.