تم الافراج عن الصحفي الهادي سيد عمر مدير الصحيفة " لاغازيت دي كومور" الأهلية والصحفي توفيه مايشا سكرتير التحرير لهذه الصحيفة مساء الثلاثاء 9 يونيو والأربعاء 10 يونيو على التوالي وذلك بعد اعتقالهما واحتجازهما منذ يوم الاثنين الماضي.

 

وقد مُثِّل رئيس التحرير والصحفي أمام السلطات القضائية وأجابا على أسئلتها طوال يوم الأربعاء تقريبًا. ولا يزالان تحت المراقبة القضائية في إطار التحقيق الجاري الذي فتحته النيابة العامة ضدهما. وفي بيان صدر أول أمس الأربعاء، أشارت وزارة الإعلام إلى أن الصحفي المعتقل نشر مقال يتضمن "عناصر محددة من تقرير طبي سري للرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي"، تم تسريبه قبل تقديمه رسميًا إلى النيابة العامة. وهذه هي التهمة الموجهة إلى سكرتير التحرير توفيه، ومدير الصحيفة اليومية الخاصة. وفي الوقت الذي أكدت فيه الوزارة التزامها بحرية الصحافة، شددت على ضرورة احترام القوانين السارية في البلاد وعدم المساس بالتماسك الاجتماعي. وفي هذه الأثناء أدانت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية، المدافعة عن حقوق الصحفيين، الاعتقال ووصفته بأنه "تعسفي".

استمرار التعبئة لدعم حرية الصحافة في البلاد

 وأكدت المنظمة أن الصحفيين كانا يؤديان واجبهما في إطلاع الرأي العام، ودعت إلى إسقاط التهم الموجهة إليهما. وعلى أرض الواقع، شهد ذلك اليوم "الأربعاء" حشدًا قويًا للصحافة القمرية. وتجمع الصحفيون أمام المحكمة، وتابعوا عن كثب سير الإجراءات قبل أن يسيروا سلميًا إلى مركز الدرك للمطالبة بمعلومات والإفراج عن زميلهم. وفُرضت قيود على الصحفيين، وأُخضعا لإجراءات تسجيل. ثم مُثِّل الصحفيان أمام النيابة العامة في وقت مبكر من بعد الظهر. واستمرت الجلسة حتى نهاية اليوم الأربعاء، قبل أن يُفرج عنهما في حوالي الساعة الخامسة مساءً. وبعد الإفراج عنهما، أشار الهادي سيد عمر إلى أنه وموظفه يخضعان الآن لقيود صارمة، تشمل حظر السفر وعدم التعليق على هذه القضية أو نشر أي شيء يتعلق بها، بالإضافة إلى إلزامهما بالمثول أمام المحكمة بانتظام. وقد رحب رئيس النقابة الوطنية للصحفيين القمريين الصحفي شمس الدين سيد مهاجو بهذه النتيجة، ودعا في الوقت نفسه إلى استمرار التعبئة لدعم الزميلين وحرية الصحافة في البلاد.