أنهى المدرب الإيطالي ستيفانو كوزين مسيرته مع المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، اعتباراً من الأول من مارس الجاري. ويجري الاتحاد القمري لكرة القدم حالياً مراجعة نحو خمسة عشر طلباً من مدربين يرغبون في خلافته، تمهيداً للإعلان عن المدرب الجديد قريباً، حسب بيان رسمي صادر عن الاتحاد.

 

وجاء في البيان أن "المدرب الإيطالي ستيفانو كوزين، الذي عُيّن لقيادة المنتخب القمري في الثاني من أكتوبر 2023، ترك بصمته من خلال احترافيته ومهنيته وسلوكه المثالي والتزامه الراسخ بكرة القدم القمرية، ونجح المنتخب تحت قيادته في تحقيق تقدم ملحوظ على الساحة القارية".وغادر ستيفانو كوزين المنتخب القمري بسجل حافل من الإنجازات، حيث ساعد الفريق على بلوغ نهائيات كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية خلال نسخة 2025 في المغرب، بعد المشاركة الأولى في 2021.

 

 كما برز في تصفيات كأس العالم 2026، حيث أنهى التصفيات برصيد 15 نقطة، ليصبح أول مدرب للمنتخب يحقق الفوز في مباراة تأهيلية. وفي غضون عامين فقط، ارتقى المنتخب إلى المستوى الثاني في تصفيات البطولات القارية، بعد سنوات من التواجد في المستوى الأول. ونجح كوزين في إقناع نحو عشرة لاعبين شباب، من بينهم المحترفون مزيان مولد، وزيدو يوسف، ورفيقي سعيد، وكينان طبيبو، بالانضمام إلى المنتخب الوطني، وذلك بالتعاون مع الاتحاد القمري لكرة القدم. وأكد الاتحاد في بيانه أنه يتمنى للمدرب "كل التوفيق في مسيرته المهنية المستقبلية".

 

كلمات الوداع

 

وأعلن المدرب الإيطالي أنه "قرر عدم مواصلة هذه التجربة بعد سنوات رائعة قضاها على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني"، معرباً عن شكره لجميع أعضاء الجهاز الفني والأبطال المجهولين الذين عملوا بتفانٍ، وشكر الاتحاد القمري لكرة القدم على "ثقته ودعمه المتواصل، وخاصةً رئيس الجمهورية". وأضاف: "أغادر منصبي بكل احترام وفخر لما أنجزناه معاً، وهذه خاتمة مليئة بالامتنان لكل ما شاركناه". خلال فترة قيادته، شهد المنتخب القمري قفزة نوعية على مستوى النتائج والتصنيف الدولي، حيث تقدم 30 مركزاً في تصنيف الفيفا، ما يعكس التحسن الملحوظ في الأداء. خاض الفريق تحت قيادته 24 مباراة، حقق خلالها 12 انتصاراً، و6 تعادلات، و6 هزائم. ومن أبرز الانتصارات التي سجلها المنتخب تحت قيادته، الفوز على منتخبات قوية مثل تونس، غانا، الرأس الأخضر، مدغشقر، وغامبيا، وهي نتائج اعتبرت تاريخية في مسار الكرة القمرية. كما تميزت المرحلة بتحسن الأداء الدفاعي والانضباط التكتيكي، ما ساعد الفريق على تحقيق نتائج إيجابية أمام منتخبات إفريقية ذات خبرة كبيرة.

 

المرحلة المقبلة

 

برحيله، يسدل الستار على مرحلة وصفت بأنها من أبرز الفترات في تاريخ منتخب جزر القمر لكرة القدم، في انتظار ما ستشهده المرحلة المقبلة على الصعيدين القاري والدولي. ويواصل الاتحاد القمري دراسة الطلبات المقدمة من المدربين لضمان تعيين خلف مناسب لقيادة المنتخب، مع التأكيد في البيان الصحفي على أن الإعلان عن المدرب الجديد سيكون قريباً جداً.