استقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى البلاد، محمد بن غرامة الشمراني، صباح يوم الاثنين 2 فبراير الجاري، والديّ الطفل القمري البالغ من العمر سبعة أشهر، علي إسلام مليفا، وذلك عقب صدور الموافقة الملكية السامية لعلاجه في مدينة الملك فهد الطبية بالعاصمة السعودية الرياض.

 

وخلال هذا الاستقبال، جرى تسليم التأشيرات وتذاكر السفر للطفل ووالديه، في خطوة تعكس المواقف الإنسانية النبيلة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في الوقوف إلى جانب الحالات الإنسانية المحتاجة للعلاج.

 

وأوضح السفير الشمراني، في تصريح لوسائل الإعلام، أن "صدور الموافقة الملكية الكريمة يجسّد النهج الإنساني الراسخ للمملكة العربية السعودية، المتمثل في التكفل بعلاج الحالات الإنسانية والحرجة داخل أفضل المراكز الطبية المتخصصة في المملكة". وأضاف: "يتلقى الطفل علي إسلام مليفا الرعاية الطبية المتخصصة في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، على نفقة الدولة السعودية، التي ستتكفل بجميع التكاليف، بما في ذلك العلاج، والتأشيرات، وتذاكر السفر للطفل ووالديه".

 

وبيّن سفير خادم الحرمين الشريفين أن الطفل ووالديه سيتوجهون إلى مدينة الرياض يوم الاثنين 16 فبراير الجاري لتلقي العلاج، حيث سيكون في استقبالهم وفد رسمي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تمهيدًا لنقل الطفل إلى مدينة الملك فهد الطبية، التي تُعد من أبرز المنشآت الصحية المتخصصة في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة في المملكة. وأكد أن هذه الموافقة السامية تأتي تقديرًا للحالة الصحية للطفل، وتجسيدًا لحرص القيادة السعودية على تقديم الدعم الطبي والإنساني دون تمييز.

 

وشدّد السفير الشمراني على أن "هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية على المستوى الدولي عمومًا، وفي جزر القمر خصوصًا"، لافتًا إلى أنها تعكس مجددًا متانة العلاقات الأخوية والدبلوماسية التي تجمع البلدين، ولاسيما في المجالين الصحي والإنساني.

 

من جانبه، عبّر والد الطفل، نور الدين علي إسلام، عن بالغ امتنانه وتقديره للقيادة السعودية ولممثليها الدبلوماسيين في جزر القمر، مثمنًا هذه اللفتة الإنسانية الكريمة. وقال: "يعاني ابني من تشوه خلقي يُعرف بالإحليل السفلي، وقد أكد الأطباء ضرورة إخضاعه لعملية جراحية بتكاليف باهظة تفوق إمكاناتنا. تواصلتُ مع عدة سفارات وجهات خيرية، غير أن السفارة السعودية كانت الوحيدة التي استجابت لطلبي بشكل إيجابي، فجزاهم الله خير الجزاء، لقد استُجيبت دعواتي".

 

واستحضر والد الطفل تجربة سابقة مع المساعدات الطبية السعودية، حين استفاد عام 2009 من خدمات قافلة طبية سعودية خلال زيارتها لجزر القمر، إثر معاناته من مشكلة صحية في قدمه، مؤكدًا أنه لم يعانِ بعدها من أي مضاعفات تُذكر. وقال: "ليست هذه المرة الأولى التي تمدّ فيها المملكة العربية السعودية يد العون لي ولأسرتي".

 

وفي ختام حديثه، رفع والد الطفل أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على هذه الموافقة السامية، كما خصّ بالشكر سفير المملكة لدى جزر القمر، محمد بن غرامة الشمراني، مشيدًا بجهوده في إيصال طلبه إلى القيادة السعودية في الوقت المناسب، ما أسهم في إنقاذ حياة طفله.