بعد عامين من توليه منصبه في جزيرة هنزواني،قام الحاكم الدكتور زايد يوسف بتقديم تقييما اجماليا على إنجازاته، والأزمات التي واجهها، والتحديات الأمنية والاجتماعية، خلال الفترة الماضية ويؤكد مجددًا رؤيته للوحدة والتنمية المحلية المستدامة.

 

بعد عامين من توليه منصب حاكم جزيرة هنزوان، أجرى الحاكم زايد يوسف مقابلة صحفية، يوم الثلاثاء 26 مايو المنصرم وتناولت المقابلة صحته الشخصية، والأزمات التي واجهها، والتحديات الأمنية،والبنية التحتية، والعلاقات مع الحكومة المركزية، وتطلعاته لعام 2029.وخلال هذه المقابلة دافع رئيس السلطة التنفيذية في الجزيرة عن رؤيته التي  تركزت على الوحدة واللامركزية والتنمية المحلية.وبدأ الحاكم حديثه بالحديث عن صحته بعد عامين من توليه منصبه. وقال في بداية حديثه "يُقام هذا اللقاء في يوم عرفة، لذا أدعو الله أن يمنّ على شعب جزر القمر بالصحة والمحبة والأخوة والرحمة، وعلى رئيس الدولة، وحكام الجزر ، وأعضاء الحكومة، والمسؤولين المنتخبين، والمرضى. الحمد لله، أشكر الله،أستيقظ كل يوم بصحة جيدة، جسديًا ونفسيًا".

التنمية الاقتصادية المحلية والتماسك الاجتماعي

وعند سؤاله عن الضغوط المصاحبة لمسؤولياته، أكّد الحاكم على التحديات التي تواجه الجزيرة، وقال"خدمتُ هذا البلد ثلاثين عامًا كطبيب قبل أن يوفقني الله لانتخابي حاكما بالجزيرة،وأتقدّم بجزيل الشكر للشعب. نعلم أن جزرنا الأربع تُشكّل أمة واحدة، تجمعها لغة وثقافة ودين واحد.ولكل جزيرة خصائصها المميزة، وتواجه جزيرة هنزوان كثافة سكانية عالية، وإزالة للغابات، وتناقصًا في الثروة السمكية، وأمراضًا إقليمية". وأضاف الحاكم أيضا"نواجه أيضًا انهيارات أرضية، وغرق قوارب، والعديد من حالات الطوارئ الأخرى. ومع وجود ما يقرب من 49% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، يقع على عاتقنا واجب البقاء على اطلاع دائم والتعبئة المستمرة،وهذه المسؤوليات تجلب معها قدرًا كبيرًا من القلق والتأمل اليومي". وعقب توليه منصبه، صرّح حاكم هنزوان بأنه يُولي الأولوية للتنمية الاقتصادية المحلية والتماسك الاجتماعي.   موضحا قائلا "تبقى أولويتنا تنمية الجزيرة بروح الأخوة. ويجب حل مشاكل هنزوان معًا، يدًا بيد، ولقد نفذنا برامج تدريب فنية لدعم قادة المشاريع.وبالنسبة لنا، تُعدّ ريادة الأعمال حلاً أساسيًا لخلق فرص العمل، حتى على نطاق صغير. كما ندعو إلى اللامركزية داخل الجزيرة نفسها، من خلال إنشاء مديريات إقليمية لفتح بعض المناطق وتقليل التركيز الإداري في موتسامودو". وعندما سُئل عن أصعب لحظات ولايته، تحدث الحاكم عن الأزمات المختلفة التي واجهها منذ توليه منصبه. وقال "إن منصب الحاكم مسؤولية عظيمة ونعمة في آن واحد.

نسبة البطالة تصل إلى ما يقارب 50%

 ولكن عندما تتولى هذا المنصب، يكون أمامك خياران: إما أن تخدم بتواضع أو أن تغريك السلطة. من جانبي، يصعب عليّ غض الطرف عن الواقع الذي يواجهه شبابنا، حيث تصل نسبة البطالة إلى ما يقارب 50%. لقد مررنا بالعديد من الأزمات الكبرى، أبرزها وباء الكوليرا الذي أودى بحياة 124 شخصًا خلال إعصار، بالإضافة إلى الإضرابات الأخيرة والانهيارات الأرضية والكوارث البحرية". وفي لقائه مع الصحافة، أقرّ زيد يوسف بالصعوبات المستمرة، لا سيما فيما يتعلق بحالة الطرق، موضحا"إن مشاكل الطرق واقع يومي للعمال والطلاب وجميع السكان. لقد أمّن رئيس الدولة التمويل اللازم لهذه البنية التحتية، ولكن ظهرت بعض الصعوبات في تنفيذ العمل". وأضاف الحاكم"نواجه أيضًا انهيارات أرضية وارتفاعًا في منسوب المياه، مما يؤثر على الطرق". ثم سُئل الحاكم عن علاقاته مع الشركاء الدوليين والمؤسسات الوطنية ورئيس الدولة غزالي عثمان، فأجاب قائلا "الدبلوماسية من اختصاص الدولة، وفقًا للدستور، ومع ذلك، تحافظ جزيرة هنزوان على تبادل الخبرات مع العديد من الشركاء، ولا سيما الصين واليابان، بهدف دعم تنمية الجزيرة. أما فيما يتعلق بالعلاقات على المستوى الوطني، فنحن نحافظ على علاقات احترام متبادل مع الرئاسة. وتُؤخذ مقترحاتنا بعين الاعتبار من قبل رئيس الدولة، وتعمل مؤسساتنا في الاتجاه نفسه. أخدم رئيس الدولة بكل فخر. لم أتلقَّ منه قط أي ردود فعل سلبية؛ بل على العكس، فهو يشجعنا. مشيرا إلى أن خدمة الشعب كحاكم تبقى مصدر فخر لي". 

الوحدة وتنمية الشباب

وأما فيما يتعلق عن مستقبله السياسي ورؤيته للجزيرة في عام 2029، ترك الحاكم عدة احتمالات مفتوحة،وقال "أولاً وقبل كل شيء، ندعو الله أن يمنّ علينا بالصحة والعافية وأن نبلغ عام ٢٠٢٩. أمامنا عدة مسارات. بإمكاني أن أخدم في منصب آخر بعد انتهاء ولايتي، أو أن يختارني حزبي لمسؤوليات أخرى، بما في ذلك احتمال ترشحي للرئاسة. هذا الأمر رهن بإرادة الحزب. ما نريده قبل كل شيء هو أن نرى ظهور شخص من جزيرة هنزوان قادر على توحيد البلاد وتنميتها وتمثيلها بكرامة على الساحة الدولية. همّي الأكبر اليوم هو أن أنهي ولايتي وأنا بصحة جيدة". .وفي ختام رسالته إلى أهالي الجزيرة، دعا الحاكم إلى الوحدة وتوجيه الشباب، وقال في هذا الاطار "علينا أن نبقى متحدين،ولا تزال هنزوان الجزيرة الأكثر هشاشة في المنطقة. وعلينا أن نعمل معاً لضمان تعليم أفضل لأبنائنا، الذين يُترك بعضهم للأسف لمصيرهم.وتوجد مراكز تدريب لدعمهم، وعلينا أن نرشدهم إلى الطريق الصحيح".