اختُتمت، الأربعاء الماضي، بفندق رتاج في موروني، فعاليات الدورة العلمية السادسة للأئمة والخطباء والدعاة، التي نُظمت خلال الفترة من 26 إلى 29 يوليو الجاري، بتنظيم من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، ممثلةً بالملحقية الدينية في جمهورية كينيا، وبإشراف سفارة المملكة العربية السعودية لدى موروني، وبالتعاون مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية القمرية.
وشارك في الدورة 45 إمامًا وخطيبًا وداعية من جزر انغازيجا وأنجوان وموهيلي، بهدف تعزيز تأهيلهم العلمي والشرعي، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، ورفع كفاءتهم في مجالات الدعوة والإرشاد. وشهد الحفل الختامي حضور وفد رسمي من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية برئاسة الشيخ عائض بن مشبب القحطاني، إلى جانب عدد من المسؤولين والعلماء والأئمة والدعاة.
برنامج علمي يعزز العقيدة الصحيحة
تضمن البرنامج العلمي للدورة شرح كتاب «أصول السنة»، أحد أبرز المتون العقدية عند أهل السنة والجماعة، حيث تناول المحاضرون أصول العقيدة الصحيحة، ومنهج السلف الصالح، وأهمية التمسك بالكتاب والسنة، إلى جانب نشر قيم الوسطية والاعتدال، والتحذير من الغلو والتطرف والبدع، بما يعزز دور الأئمة والخطباء في ترسيخ الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.
وفي كلمته خلال الحفل، أعرب المدير العام للشؤون الإسلامية، سقاف شريف سيد علي، عن بالغ شكر وامتنان الحكومة القمرية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على ما يقدمانه من دعم متواصل لخدمة الإسلام والمسلمين، ونشر العلم الشرعي، وتأهيل الأئمة والخطباء والدعاة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وأشاد بالعلاقات الأخوية التي تجمع جمهورية القمر المتحدة والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن هذه الدورات العلمية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الإسلامي المثمر، وتسهم في إعداد دعاة مؤهلين يحملون رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأوضح أن برامج التأهيل العلمي تعد من أهم الوسائل لتمكين الأئمة والخطباء من أداء رسالتهم على بصيرة، بما يسهم في نشر قيم الإسلام السمحة، وتعزيز الأمن الفكري، ومواجهة الغلو والتطرف بالفكر الوسطي والعلم الشرعي الرصين، وترسيخ قيم الوحدة والاعتدال والتسامح. وأعرب عن أمله في أن تثمر الدورة عن إعداد أئمة وخطباء ودعاة أكفاء، يحملون رسالة الإسلام السمحة، ويكونون دعاة إلى الإصلاح والوحدة، وسفراء للوسطية والاعتدال، بما يعزز أمن المجتمع واستقراره.
تعزيز التعاون الإسلامي
من جانبه، أكد رئيس الوفد السعودي، الشيخ عائض بن مشبب القحطاني، حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة على مواصلة دعم برامج التأهيل الشرعي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية في جمهورية القمر المتحدة، بما يخدم الإسلام والمسلمين، ويرسخ قيم الوسطية والاعتدال.
كما ألقى ممثل المشاركين، الشيخ إرشاد إبراهيم، كلمة عبّر فيها عن شكر المشاركين وامتنانهم للمملكة العربية السعودية ولوزارة الشؤون الإسلامية القمرية على تنظيم هذه الدورة، مؤكدًا أن ما تضمنته من تأصيل علمي وفوائد شرعية سيكون له أثر إيجابي في تطوير أدائهم الدعوي.
وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، قال الدكتور نصيف إبراهيم، مقدم برنامج الحفل، إن المشاركين أمضوا أربعة أيام في "رياض العلم والإيمان"، نهلوا خلالها من معاني العقيدة الصحيحة ومنهج أهل السنة والجماعة من خلال شرح كتاب «أصول السنة»، الذي رسخ أصول الإيمان، وبيّن منهج السلف الصالح في التمسك بالكتاب والسنة، والدعوة إلى الاجتماع والاعتدال، والتحذير من الغلو والانحراف.وأضاف أن هذه الدورة تؤكد أن بناء الإنسان يبدأ ببناء عقيدته، وأن إصلاح المجتمعات لا يتحقق إلا بعلم راسخ وفقه صحيح ومنهج وسطي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مستضيئًا بهدي القرآن الكريم والسنة النبوية.
كما أعرب عن بالغ التقدير للمملكة العربية السعودية، مشيدًا بما تضطلع به من جهود كبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية، وتأهيل العلماء والأئمة والخطباء والدعاة، وإقامة الدورات العلمية، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، ومد جسور التعاون العلمي والدعوي مع الدول الإسلامية، وفي مقدمتها جمهورية القمر المتحدة.
تكريم المشاركين
واختُتم الحفل بتكريم أعضاء الوفد السعودي، والمحاضرين، والمسؤولين، والمشاركين، وتسليم شهادات المشاركة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح الدورة، وسط أجواء سادتها روح الأخوة الإسلامية والتقدير المتبادل. وتأتي هذه الدورة في إطار التعاون المستمر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية القمر المتحدة في المجالات الإسلامية والدعوية، بما يسهم في تأهيل الأئمة والخطباء، وترسيخ منهج الإسلام المعتدل، وتعزيز الأمن الفكري، ونشر قيم التعايش والسلام داخل المجتمع.



