دعا رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط، والعودة إلى طاولة المفاوضات والحوار، من أجل بناء تعايش سلمي بين دول الجوار التي تتشابك مصائرها، بغض النظر عن خلافاتها.

 

وكان الرئيس غزلي قد أمّ المصلين في صلاة عيد الفطر المبارك، صباح يوم السبت 21 مارس الجاري، في مسقط رأسه بمدينة ميتسوجي، بحضور عدد كبير من كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم أعضاء الحكومة والبرلمان، وممثلو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة، إلى جانب شخصيات بارزة وجموع من المصلين القادمين من مختلف أنحاء الأرخبيل. وبهذه المناسبة، ركّز خطيب صلاة العيد على أهمية شكر النعم، داعيًا إلى الاعتراف بفضل الله تعالى وفضل الناس. وبعد الصلاة، أكد الحاج يوسف ممادي، في كلمة أمام الحاضرين، أن الإسلام يُعد إرثًا متجذرًا لدى القمريين، مشيرًا إلى أن الأجيال توارثته عبر الزمن. وقال: "نحن مسلمون بإرث أجدادنا، ونسأل الله أن نلقاه ونحن على هذا النهج". كما دعا، باسم الشعب القمري، إلى إنهاء النزاعات التي يشهدها العالم في أقرب وقت ممكن، لاسيما التوترات والحروب الدائرة في الشرق الأوسط.

 

من جانبه، تقدّم سماحة مفتي الجمهورية، الشيخ أبو بكر سيد عبد الله جمل الليل، بأطيب التهاني للمسلمين عامة، ولشعب جزر القمر خاصة، بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هـ، متمنيًا لهم الصحة والسعادة والرخاء، وداعيًا إلى إنهاء النزاعات في المنطقة، وأن يحفظ الله الأراضي المقدسة. وخلال كلمته، هنأ رئيس الجمهورية المسلمين بحلول عيد الفطر، مؤكدًا أهمية استحضار القيم التي يعززها شهر رمضان، من تقوى وتضامن وتكافل. وأعرب عن امتنانه لله تعالى الذي وفق المسلمين لصيام الشهر الفضيل، وأداء العبادات من صلاة وقيام وقراءة للقرآن الكريم، إلى جانب إخراج زكاة الفطر، موجهًا تهانيه إلى أبناء جزر القمر في الداخل والخارج. كما وجّه الرئيس غزالي تحياته إلى ممثلي الدول الشقيقة والصديقة والشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، مشيرًا إلى أن شهر رمضان شكّل فرصة للعودة إلى القيم الإسلامية القائمة على الاعتدال والتسامح واحترام الآخر، وتعزيز روح التعايش بين مختلف فئات المجتمع.

 

وأكد أن شهر رمضان يُعد مناسبة سنوية لتعزيز القيم الروحية، وترسيخ معاني الرحمة والمغفرة، داعيًا إلى استثمار هذه الروح الإيجابية خلال بقية أشهر السنة. كما حثّ على تجاوز الانقسامات ونبذ خطاب الكراهية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي. وأشار رئيس الدولة إلى أن هذه القيم تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الدولية الراهنة، محذرًا من تداعيات النزاعات والحروب وانتهاكات حقوق الإنسان، ومؤكدًا ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد. واختتم الرئيس كلمته بتجديد الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط، والعودة إلى الحوار كسبيل وحيد لبناء سلام دائم بين الشعوب. وعقب أداء صلاة العيد، تلقى رئيس الجمهورية التهاني من كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي والمواطنين، قبل أن يتوجه إلى مقر إقامته في مدينة ميتسوجي لاستقبال المهنئين بهذه المناسبة من مختلف فئات المجتمع.