نحو ترسيخ الارتباط بكتاب الله، نظّمت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة – فرع جزر القمر، يوم الأحد 18 أبريل الجاري بمدينة نفوني في منطقة بامباو، الدورة السابعة من المسابقة الإفريقية لحفظ القرآن الكريم، بمشاركة 55 متسابقًا ومتسابقة تتراوح أعمارهم بين 6 و18 سنة، وسط حضور رسمي وعلمي بارز.
وضمّت لجنة التحكيم أربعة أعضاء، من بينهم امرأة، فيما شهد الحفل حضور سماحة مفتي الجمهورية الشيخ أبو بكر سيد عبد الله جمل الليل، وعميد كلية الإمام الشافعي السابق الدكتور عبد الرؤوف عبده عمر، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمشرفين على مراكز تحفيظ القرآن الكريم. وأسفرت المنافسات عن تتويج ستة فائزين، بينهم أربعة ذكور وفتاتان، ضمن فئتين: الأولى لحفظ القرآن الكريم كاملًا، والثانية لحفظ ثلاثة أجزاء. وفي فئة الحفظ الكامل، أحرز الطالب محمد شاكر سعد، المنتمي إلى مركز سعد بن معاذ في موروني، المرتبة الأولى، في ثاني مشاركة له بعد أن حلّ وصيفًا في دورة سابقة أُقيمت بمدينة مبنيي خلال شهر رمضان الماضي. وقد اقتصرت هذه الفئة على المتسابقين الذكور.
أما فئة حفظ ثلاثة أجزاء، فقد شهدت تتويج ثلاثة مشاركين، من بينهم فتاتان برزتا في دقة الحفظ، من بينهما الطالبة عقيدة سيد محمد، التي تخوض أول تجربة تنافسية لها خارج مدينة مبيني مسقط رأسها. وخلال الحفل، أكد الأمين العام للمؤسسة الدكتور نور الدين باشا أن المسابقة تعتمد معايير تحكيم موحّدة تُطبّق على مستوى الدول الإفريقية المشاركة، مشددًا على التزام المؤسسة بتعزيز القيم الروحية وترسيخ ثقافة التميز في تعلم القرآن الكريم.
من جهته، أشاد رئيس لجنة التحكيم الدكتور سيد محمد كاري بمستوى المشاركين، منوّهًا بإتقانهم لقواعد التجويد وروح المثابرة التي أظهروها، كما لفت إلى تنوّع المشاركات من مختلف مناطق البلاد. بدوره، دعا الدكتور عبد الحكيم محمد شاكر، رئيس فرع المؤسسة في جزر القمر والمحاضر بكلية الإمام الشافعي، إلى تعزيز العناية بالقرآن الكريم حفظًا وفهمًا وتطبيقًا في المجتمع القمري. ومن المنتظر أن يشارك الفائزون في المرحلة المقبلة من المسابقة على المستوى الإفريقي عبر تقنية الفيديو، بما يتيح لهم الاحتكاك بنخبة من حفّاظ القرآن الكريم في القارة.

