دخلت محطة بانغاني للطاقة الشمسية الكهروضوئية، البالغة قدرتها 3.10 ميغاواط ذروة، حيز الخدمة رسميًا، في خطوة جديدة لتعزيز استخدام الطاقات المتجددة وتقليص اعتماد جزيرة موهيلي على المحروقات في إنتاج الكهرباء.

 

وأشرف وزير الطاقة والمياه والمحروقات، الدكتور أبوبكر سيد علي، بعد ظهر السبت 5 سبتمبر الجاري، على مراسم التشغيل الرسمي للمحطة، خلال زيارة قام بها إلى جزيرة جومبي فاطمة. وجرت المراسم بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم حاكمة جزيرة موهيلي شامينا بن محمد، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جزر القمر، والأمين العام للحكومة، إلى جانب عدد من الشخصيات وممثلي الدولة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 3.10 ميغاواط ذروة، وقد موّل المشروع صندوق أبوظبي للتنمية، فيما تتولى مجموعة "غُلُوبَال سَاوْثُ يُوتِيلِيتِيز" تشغيل المحطة. وتضم المنشأة نظامًا لتخزين الطاقة بواسطة البطاريات، بسعة تصل إلى 4.073 ميغاواط/ساعة، ما يسمح بالاستفادة من الطاقة الشمسية المنتجة خلال النهار واستخدامها ضمن منظومة الكهرباء وفق احتياجات الشبكة. ومن المتوقع أن تساهم المحطة في تقليل اعتماد جزيرة موهيلي على المحروقات، وتعزيز حصة الطاقات المتجددة ضمن مصادر إنتاج الكهرباء في الجزيرة.

نحو كهرباء متجددة على مدار الساعة

وقال وزير الطاقة، الدكتور أبوبكر سيد علي، إن المشروع يأتي في إطار رؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى ضمان إمداد جزيرة جومبي فاطمة بالكهرباء على مدار الساعة اعتمادًا بصورة أكبر على مصادر الطاقة المتجددة. وأوضح الوزير: "يريد رئيس الدولة أن تكون الجزيرة مضاءة على مدار 24 ساعة بفضل الطاقات المتجددة، وفي إطار هذه الرؤية رأينا ضرورة مضاعفة الوسائل للوصول إلى هذا الهدف".

وأشار الدكتور أبوبكر إلى أن محطة بانغاني تمثل ثاني منشأة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في جزيرة موهيلي، موضحًا أن محطة أخرى يجري حاليًا إنشاؤها في ويماني بالعاصمة فومبوني. وأضاف: "نريد أن نوفر لسكان جزيرة موهيلي طاقة مستقرة، مع طموح تزويد الجزيرة بأكملها بالكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية".

الكهرباء الشمسية نهارًا والحرارية ليلًا

وكانت المحطة قد خضعت لأول اختبارات تشغيل يوم 15 أغسطس المنصرم، حيث تمكنت من تزويد شبكة الكهرباء في موهيلي بالطاقة لعدة ساعات. ومع دخولها الخدمة رسميًا، أصبحت الطاقة الشمسية تغطي احتياجات شبكة الكهرباء خلال ساعات النهار، من السابعة صباحًا إلى السادسة مساءً، قبل أن تتولى المحطات الحرارية تأمين الإمدادات خلال الليل، من السادسة مساءً إلى السادسة صباحًا.

ويشكل تشغيل محطة "بانغاني" خطوة إضافية في مسار التحول نحو الطاقة المتجددة في جزيرة موهيلي، مع توجه السلطات إلى زيادة الإنتاج الشمسي تدريجيًا وتقليل استهلاك المحروقات، بهدف تحقيق إمدادات كهربائية أكثر استقرارًا واستدامة.