صادق مجلس وزراء لجنة المحيط الهندي على تعيين الدبلوماسي الملغاشي والبروفيسور في القانون، الدكتور إبراهيم نوربرت ريتشارد، أمينًا عامًا جديدًا للمنظمة الإقليمية، وذلك خلال جلسة استثنائية عُقدت يوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري.

 

وجاء القرار بالإجماع، خلال الاجتماع الذي ترأسه وزير خارجية جزر القمر، مباي محمد، في أعقاب استقالة الأمين العام السابق إدغار رازافيندرافاهي، الذي غادر منصبه بعد نحو عشرين شهرًا من توليه المسؤولية. وبموجب هذا التعيين، سيتولى ريتشارد استكمال الولاية الحالية للمنظمة، الممتدة حتى يوليو 2028، ليصبح بذلك الأمين العام الحادي عشر للجنة المحيط الهندي.

وكانت جمهورية مدغشقر، التي تتولى الرئاسة الدورية للمنظمة، قد رشّحت ريتشارد لهذا المنصب، حيث حظي ترشيحه بتوافق جميع الدول الأعضاء. وفي هذا السياق، أشاد المجلس، في بيان رسمي، بالجهود التي بذلها الأمين العام المستقيل، معبرًا عن تقديره لالتزامه بتعزيز التعاون الإقليمي.

خبرة دبلوماسية واسعة

ويتمتع الأمين العام الجديد بخبرة مهنية طويلة في مجالات القانون والعلاقات الدولية، إذ يحمل درجة الدكتوراه في القانون، وشغل عدة مناصب رفيعة في السلك الدبلوماسي في مدغشقر. وعمل ريتشارد لسنوات داخل وزارة الخارجية الملغاشية، كما شغل مؤخرًا منصب المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء منذ نوفمبر 2025. وسبق له أن تولى منصب وكيل الأمين العام لمنظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ لمدة خمس سنوات، حيث ساهم في تعزيز التعاون متعدد الأطراف، خاصة في مجالات التنمية السياسية والبشرية.

كما شارك في العديد من الحوارات الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين، وتولى مهام القائم بالأعمال في سفارة بلاده ببروكسل، إلى جانب عمله باحثًا في مركز الدراسات والتحليلات الاستراتيجية بوزارة الخارجية. وفي مسار موازٍ، ساهم في تكوين الكوادر الدبلوماسية من خلال التدريس في المدرسة الوطنية للإدارة في مدغشقر، ما يعكس اهتمامه بتأهيل الأجيال الجديدة في المجال الدبلوماسي.

تحديات إقليمية متزايدة

ويأتي هذا التعيين في سياق إقليمي يتسم بتحديات متصاعدة، لاسيما في مجالات التغير المناخي والتوترات الجيوسياسية، ما يضع على عاتق لجنة المحيط الهندي مسؤولية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول الأعضاء. وتضم اللجنة في عضويتها كلًا من جزر القمر ومدغشقر وموريشيوس وسيشيل وفرنسا (ممثلة بجزيرة ريونيون)، وتضطلع بدور محوري في دعم التعاون الإقليمي، خاصة في مجالات الأمن والتنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي.

وفي انتظار مباشرة الأمين العام الجديد مهامه، يتولى راج موهابير، المسؤول الحكومي من موريشيوس، تسيير أعمال المنظمة بصفة مؤقتة من مقرها في إيبين، في رابع مرة يشغل فيها هذا المنصب.