إعداد/ محمد أحمد ممادي ✍️
وشملت المراسم، على التوالي، تهاني كبار المنتخبين من ولاة ونواب ورؤساء بلديات، تلتها تهاني الحكومة وديوان رئاسة الجمهورية، ثم السلك القضائي، فالإدارة العمومية، وصولًا إلى ممثلي القطاع الخاص
وباسم كبار المنتخبين، قدّم النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، زبير محمد أحمد، تهانيه إلى رئيس الجمهورية وأفراد أسرته، مشيدًا بالأوراش التنموية التي أطلقتها الحكومة في مختلف القطاعات. ودعا جميع المنتخبين إلى مضاعفة الجهود لمواكبة تنفيذ خطة "جزر القمر الناشئة"، مؤكدًا ضرورة حماية وصيانة البنى التحتية المنجزة أو الجاري إنجازها، من طرق ومستشفيات ومدارس وغيرها
من جهته، أعرب رئيس الجمهورية غزالي عثمان عن شكره لكبار المنتخبين على التزامهم وتفانيهم، معتبرًا أن هذا الانخراط أسهم في ترسيخ السلم والاستقرار خلال سنة 2025، ومكّن من مواصلة العمل التشريعي والتنفيذي في أجواء هادئة. وأوضح أن مناخ التهدئة أتاح للهيئة التشريعية دراسة واعتماد عدد من القوانين المهمة التي ستسهم في تحقيق أهداف خطة جزر القمر الناشئة
وأضاف فخامته أن الدور الذي اضطلع به الولاة في تسيير الشؤون المحلية على مستوى الجزر عزز الاستقرار وساعد على استمرار تنفيذ مشاريع التنمية دون عوائق، كما ثمّن جهود رؤساء البلديات، مشيدًا بانعقاد المؤتمر الوطني لرؤساء البلديات، الذي يُبشّر بتنظيم أفضل للعمل البلدي وتحقيق مزيد من التقدم
ودعا الرئيس غزالي عثمان المنتخبين إلى مضاعفة الجهود للاستجابة لتطلعات المواطنين، مؤكدًا أن آمالهم معقودة على قدرة السلطات، بالتعاون مع الحكومة، على مكافحة الفقر، والتصدي لانعدام الأمن، ومحاربة العنف بجميع أشكاله، وبناء بنى تحتية قادرة على جعل البلاد فضاءً آمنًا وجاذبًا للعيش والاستثمار. كما حثّ على تعزيز الوحدة الوطنية والتقارب مع المواطنين من أجل الاستماع إلى انشغالاتهم والعمل على تلبيتها، بما يجعل سنة 2026 أكثر عطاءً
الحكومة تجدّد التزامها بخطة جزر القمر الناشئة
من جانبها، جدّدت وزيرة الإعلام، الناطقة الرسمية باسم الحكومة، فاطمة أحمد، التزام الحكومة بمواصلة العمل تحت توجيهات رئيس الجمهورية لتحقيق رؤيته الرامية إلى جعل جزر القمر دولة ناشئة بحلول عام 2030. وأوضحت أن سنة 2025 اتسمت بتحديات كبرى، غير أن البلاد واصلت، تحت قيادة الرئيس غزالي، مسارها نحو الاستقرار المؤسسي وتعزيز السيادة الوطنية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وأضافت: "نجدّد ولاءنا الجمهوري وإحساسنا بالواجب، وإرادتنا الجماعية لخدمة الدولة بروح من الانضباط والشفافية والمسؤولية، وفق التوجيهات التي رسمتموها
واستعرضت وزيرة تعزيز النوع الاجتماعي والتضامن حصيلة سنة 2025، معتبرة أنها تميّزت بتحقيق تقدمات ملموسة في مستوى عيش المواطنين، مشيرة إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، من بينها ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد إلى 1800 دولار، ومعدل نمو بلغ 3.8 في المائة
وفي رده، شكر رئيس الجمهورية الحكومة على تهانيها، مؤكدًا أن سنة 2025 انقضت في أجواء من السلم والاستقرار، ومشيدًا بجهودها في تنفيذ مشاريع هيكلية في مجالات الأمن الغذائي، والتعليم، والطاقة، والنقل، والدبلوماسية، ومحاربة غلاء المعيشة، وتعزيز الأمن
كما نوّه فخامته بدور الأمانة العامة للحكومة في متابعة تنفيذ المشاريع، معتبرًا أن سنة 2025 كانت سنة "إجراءات ملموسة ومرئية"، داعيًا إلى مواصلة الجهود لترسيخ الديمقراطية ودولة القانون، وخلق فرص عمل جديدة، ووضع الشباب في صلب مسار التنمية، وجذب المزيد من الاستثمارات
وباسم السلك القضائي، قدّم رئيس المحكمة العليا، شيخ سالم سيد عثمان، تهانيه إلى رئيس الجمهورية، مستعرضًا أبرز إنجازات قطاع العدالة خلال سنة 2025، ومن بينها تكوين وتعيين 20 قاضيًا، وإنشاء غرفة مكافحة الفساد، وانتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وتنظيم جلسات محاكم الجنايات التي نظرت في 77 قضية
من جهته، عبّر رئيس الجمهورية عن امتنانه لرجال ونساء العدالة، مؤكدًا أن الإصلاحات المنجزة أسهمت في تعزيز دولة القانون، مع الإقرار بوجود تحديات تستوجب مضاعفة الجهود لتحسين فعالية النظام القضائي، بما يعزز السلم والأمن ويقوي ثقة المستثمرين
كما جدّدت المفوضة العامة للتخطيط نجدة سيد عبد الله التزام الإدارة العمومية بمواصلة العمل لتحقيق أهداف خطة جزر القمر الناشئة، مؤكدة أن الإدارة العمومية تمثل الذراع التنفيذي لهذه الخطة. وفي السياق ذاته، أكد رئيس اتحاد غرف التجارة، شمس الدين أحمد باسم القطاع الخاص والقطاع المصرفي، أن سنة 2025 كانت غنية بالإنجازات بفضل تنفيذ مشاريع هيكلية، مشيدًا بإرساء الحوار بين القطاعين العام والخاص، رغم التحديات القائمة
وفي ختام اللقاء، شدّد رئيس الجمهورية على الدور المحوري للقطاع الخاص، مجددًا التزام الدولة والحكومة بدعمه وتعزيز مساهمته في التنمية الوطنية



