نظمت قوات الدفاع والأمن، يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، مراسم رسمية لتقديم تهاني العام الجديد إلى رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، في معسكر "كاندعاني" العسكري، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، ورئيس الأركان، الجنرال يوسف إجهاد، إلى جانب الضباط وضباط الصف من الجيش الوطني للتنمية والشرطة وخفر السواحل والعناصر البحرية.

 

وفي كلمته، رحّب مدير مكتب رئيس الجمهورية المكلف بالدفاع، يوسف محمد علي، بالحضور، مقدمًا باسم قوات الدفاع والأمن "أطيب التهاني وأصدق الأمنيات بالصحة وطول العمر لرئيس الدولة وحكومته وأسرته". وأكد على "ولاء قوات الدفاع والأمن للمؤسسات الدستورية، وانضباطها، والدور المحوري الذي تضطلع به في صون السيادة الوطنية".

 

كما أعرب مندوب الدفاع عن شكره لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، على "تحسين ظروف عيش وعمل العسكريين وتحديث البنى التحتية العسكرية"، مشيرًا إلى "التقدم الملحوظ" الذي شهده مرفق الصحة العسكرية بعد تطوير شامل في مختلف مجالاته. وأكد أن "الرؤية والقيادة الرئاسية عززتا مصداقية القوات المسلحة على الصعيدين الوطني والدولي"، مجددًا "الولاء والانخراط الجمهوري" لقوات الدفاع والأمن تحت قيادة رئيس الأركان العامة.

 

التزام متواصل بالمهام

 

من جهته، عبّر سماحة مفتي الجمهورية، الشيخ أبوبكر سيد عبد الله جمل الليل، عن امتنانه لقوات الدفاع والأمن على تفانيها في أداء مهامها، معتبرًا عملهم "مهنة نبيلة" تُمكّن المواطنين من العيش في طمأنينة وأمن. ودعا إلى تعزيز تأمين المنافذ الحدودية والأحياء السكنية "للتعرّف على الأسباب التي تدفع بعض الأجانب إلى دخول البلاد بطرق غير قانونية".

 

بدوره، توجّه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بكلمات تهنئة إلى أفراد قوات الدفاع والأمن، متمنيًا لهم الصحة والسعادة الأسرية والنجاح المهني، معتبرًا أن هذه المناسبة تمثل "فرصة لتجديد اعتراف وامتنان الأمة بأسرها للمهمة النبيلة التي تضطلعون بها يوميًا، أحيانًا معرّضين حياتكم للخطر، من أجل ضمان أمن وسلامة التراب الوطني في كل زمان ومكان".

 

كما استغل رئيس الدولة غزالي عثمان هذه المناسبة لتكريم المتقاعدين من الجيش الوطني للتنمية، مثمنًا "الخدمات الجليلة التي أسدوها للوطن". وفي سياق حديثه، تطرّق غزالي عثمان إلى التوترات الدولية الراهنة التي تهدد السلم والأمن الدوليين، معربًا عن رفضه اللجوء إلى القوة، وداعيًا إلى احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول.

 

وقال في هذا الصدد: "نشهد اليوم تصاعدًا في اللجوء إلى القوة بدل الدبلوماسية، واندلاع حروب، وانتهاكات صارخة لسيادة الدول، إلى جانب تنامي الإرهاب والقرصنة البحرية والجريمة بكل أشكالها، فضلًا عن زعزعة استقرار المجتمعات والدول، والكوارث الدولية المرتبطة بالأزمة المناخية، حيث تشكّل النساء والأطفال والفئات الهشة غالبية الضحايا في مختلف القارات".

 

ودعا رئيس الجمهورية غزالي عثمان قوات الدفاع والأمن إلى "التحلي بأقصى درجات اليقظة خلال العام 2026 والسنوات المقبلة"، والتكيف مع هذا السياق الأمني الخاص من خلال مراجعة الأولويات، وتكييف أساليب العمل والتنظيم وردود الفعل، سواء على المستوى الوطني أو القاري والإقليمي، حيث تشارك جزر القمر بفاعلية، لاسيما في إطار قوة الاحتياط في شرق أفريقيا.

 

وختم الرئيس غزالي كلمته بحث قوات الأمن على تعزيز علاقاتها مع المواطنين عبر المبادرات الاجتماعية وترسيخ ثقافة الثقة، بما يسهم في إنجاح مهام حفظ النظام والأمن على امتداد التراب الوطني.