نظّمت اللجنة الوطنية المنظمة لألعاب جزر المحيط الهندي 2027، يوم الاثنين 9 مارس الجاري، حفلًا رسميًا لتوقيع عقد بناء قرية الألعاب، وذلك في مقر اللجنة بالعاصمة موروني، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين، من بينهم وزراء الرياضة والمالية والخارجية، إضافة إلى ممثل الأمين العام للحكومة.

 

وأُسند تنفيذ المشروع إلى ثلاث شركات قمرية بارزة، هي: إس تي سي – إي جي تي، ودونيا للإنشاءات، وإيـراك. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية الرياضية واللوجستية، استعدادًا لاستضافة نسخة متميزة من ألعاب جزر المحيط الهندي 2027، بما يعكس الطموح الرياضي والاقتصادي لجزر القمر في المنطقة. وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح رئيس اللجنة المنظمة للألعاب، محمد إسماعيل، أن قرار إسناد تنفيذ المشروع إلى شركات وطنية لم يكن عشوائيًا، مؤكدًا أن هذه الشركات تمتلك الكفاءات والخبرات اللازمة لإنجاز الأعمال وفق الآجال المحددة. وأضاف أن الأشغال من المتوقع أن تنطلق يوم 12 مارس الجاري (أمس الخميس)، ما يشكّل مرحلة جديدة في مسار التحضيرات للألعاب.

 

وأشار إسماعيل إلى أن رئيس الجمهورية، غزالي عثمان، يحرص على تمكين الشركات القمرية من الاستفادة من المراحل الأولى للمشروع، بهدف تنشيط النسيج الاقتصادي الوطني، واصفًا هذه الخطوة بأنها "صفحة جديدة" في عمل اللجنة المنظمة. كما أعرب عن ثقته في قدرة الشركات على إنجاز الأشغال على أكمل وجه، داعيًا الشعب القمري إلى التعبئة لدعم إنجاح هذا الحدث الرياضي المهم. ويتضمن العقد الموقع تنفيذ أعمال الطرق والشبكات المختلفة، وقد قُسّم إلى ثلاثة أجزاء.

 

يشمل الجزء الأول إنشاء الطرق الرئيسية وأعمال التزفيت والتعبيد، وقد أُسند إلى شركة إس تي سي – إي جي تي. أما الجزء الثاني فيتعلق بإنجاز الطرق الداخلية المرصوفة بالحجارة والإسمنت داخل القرية، وأسند إلى شركة دونيا للإنشاءات. في حين يشمل الجزء الثالث تنفيذ أعمال الصرف الصحي وتركيب شبكات المياه والكهرباء، وقد أُسند إلى شركة إيـراك.

من جانبه، أعلن رئيس لجنة النقل في اللجنة المنظمة للألعاب، محمود سالم حافي، أن تصميم قرية الألعاب سيكون حديثًا، مع اعتماد دفن الشبكات الكهربائية تحت الأرض. وأوضح أن الشركات مُنحت مهلة تسعة أشهر لإنجاز الأشغال. كما يجري التحضير لإطلاق مناقصة لبناء مساكن مسبقة الصنع بهدف تسريع وتيرة العمل، متوقعًا أن يستغرق تشييد الفيلات نحو عشرة أشهر بالتوازي مع أعمال الطرق والشبكات.

 

وتُقدَّر تكلفة المشروع ما بين 4 و5 مليارات فرنك قمري، وتعتبره السلطات فرصة اقتصادية مهمة للشركات المحلية. وأكدت اللجنة المنظمة أنه سيتم إجراء متابعة يومية لسير الأشغال لضمان الالتزام بالمواعيد المحددة وجودة التنفيذ.

وفيما يتعلق بمخاوف بعض المواطنين من احتمال حدوث تأخير في إنجاز المشروع، حرص المسؤولون على طمأنة السكان. وقال محمود سالم حافي: "لسنا متأخرين، لكن المواطنين لا يطّلعون يوميًا على تفاصيل تقدم الأشغال". وشدد على أن ألعاب جزر المحيط الهندي ينبغي ألا تُنظر إليها من زاوية سياسية، بل باعتبارها مشروعًا وطنيًا يجمع جميع القمريين بغض النظر عن توجهاتهم. وترى اللجنة المنظمة أن حضور عدد من أعضاء الحكومة مراسم توقيع العقد يعكس "التزام السلطات" بإنجاح ألعاب جزر المحيط الهندي 2027. وأضافت أنه في حال الالتزام بالجدول الزمني المحدد، فمن المتوقع أن تكتمل قرية الألعاب بالكامل بحلول أبريل 2027، استعدادًا لاستقبال الوفود الرياضية في أفضل الظروف.