استعاد منتخب جزر القمر نغمة الانتصارات بفوزه على ناميبيا بهدف دون رد، مساء الثلاثاء، على ملعب مالوزيني، في الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ليعوض جزئيًا خسارته أمام الكاميرون في الجولة الافتتاحية.
ودخل منتخب "السيلاكانت" المباراة بضغط هجومي واضح، وفرضوا إيقاعهم منذ البداية، خصوصًا عبر الجناح قاسم حاجي الذي شكل مصدر خطورة على الجهة اليسرى. ورغم أفضلية أصحاب الأرض، غابت اللمسة الأخيرة، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.
وبعد ثماني دقائق فقط من انطلاق الشوط الثاني، نجح بن جالود يوسف في فك شفرة الدفاع الناميبي، بعدما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مانحًا جزر القمر هدف التقدم. وحاول المنتخب الناميبي العودة إلى اللقاء، مستفيدًا من تراجع نسبي في أداء أصحاب الأرض، لكن الحارس يانيك باندور تدخل في أكثر من مناسبة للحفاظ على نظافة شباكه.
وفي المقابل، أتيحت للمنتخب القمري فرص لتعزيز تقدمه، أبرزها محاولات حسين زكوان وزيد أمير، إلا أن غياب الفعالية أمام المرمى أبقى النتيجة على حالها. وجاء الفوز ليعوض جزر القمر عن خسارته في الجولة الأولى أمام الكاميرون بنتيجة 1-3، بينما فشلت ناميبيا في البناء على انتصارها السابق أمام الكونغو بهدف نظيف.
وشهدت الدقائق الأخيرة لحظات مثيرة، بعدما كاد المنتخب الناميبي أن يدرك التعادل في الدقيقة 82 إثر كرة بدت متجهة نحو خط المرمى. لكن قائد جزر القمر حاكم عبد الله تدخل في اللحظة الحاسمة وأبعد الكرة، وسط احتجاجات من دكة البدلاء الناميبية، قبل أن يؤكد الحكم أن الكرة لم تتجاوز الخط بالكامل. وحافظ منتخب "السيلاكانت" على تقدمهم حتى صافرة النهاية، ليحصدوا ثلاث نقاط مهمة في مشوار التصفيات.
ورغم استحواذ جزر القمر على 52% من الكرة مقابل 48% لناميبيا، فإن الأداء لم يكن مقنعًا بصورة كاملة، إلا أن النتيجة منحت المنتخب القمري دفعة مهمة وأعادته إلى دائرة المنافسة في المجموعة.
مدرب جزر القمر يشيد بروح لاعبيه
وأكد مدرب جزر القمر هوبير فيلود أهمية الفوز على ناميبيا بهدف دون رد، مشيرًا إلى أن الأهم كان تحقيق الانتصار في أول مباراة رسمية للمنتخب على أرضه منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقال فيلود في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "نحن سعداء جدًا هذا المساء"، لكنه أقر بوجود بعض النقائص في الأداء الجماعي، خصوصًا خلال الشوط الأول، موضحًا: "لم يكن لعبنا الجماعي بالمستوى المطلوب، لكننا صنعنا فرصًا وكنا حاضرين في المباراة". وأشاد المدرب الفرنسي بروح لاعبيه وصمود خط الدفاع، الذي نجح في الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية، رغم التغييرات التي طرأت على التشكيلة.
من جانبه، اعتبر مدافع منتخب "السيلاكانت" ورميد عمري أن النقاط الثلاث هي الأهم في مباريات التصفيات، مؤكدًا أن المجموعة أظهرت تماسكًا واضحًا. وأشار عمري إلى أن المنتخب يضم جيلًا جديدًا يحتاج إلى الوقت للتأقلم مع أفكار الجهاز الفني، قائلًا: "الأمور سارت كما ينبغي، وكان الفريق متماسكًا. صنعنا العديد من الفرص، لكن هذه مجموعة جديدة وتحتاج إلى الوقت لفهم ما يريد الجهاز الفني تطبيقه".
أما مدرب ناميبيا كولين بنجامين، فهنأ جزر القمر على الفوز، لكنه انتقد أداء فريقه، معتبرًا أن لاعبيه افتقدوا الحيوية والفعالية في الأمتار الأخيرة، رغم قدرتهم على صناعة فرص للعودة في الشوط الثاني. وتقام النسخة المقبلة من كأس أمم أفريقيا عام 2027 بتنظيم مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، خلال الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027.


