كشفت الدول المشاركة في ألعاب جزر المحيط الهندي، مساء الأحد، عن الشعار والتميمة والأغنية الرسمية للدورة الثانية عشرة المرتقبة في جزر القمر عام 2027، وذلك خلال حفل رسمي احتضنه فندق رتاج بالعاصمة موروني.

 

وجاء هذا الإعلان عقب يوم ميداني خُصص، السبت، لزيارة مختلف المنشآت الرياضية ومواقع الاستعداد، حيث عرض أعضاء المجلس الدولي لألعاب جزر المحيط الهندي تقرير مهمتهم أمام وسائل الإعلام، مشيدين بمستوى الجاهزية العامة.

وأكد رئيس المجلس الدولي، فيليب هاو ثين فو آشون، أن "أغلب المواقع المعروضة تستجيب للمعايير المطلوبة لتنظيم حدث بهذا الحجم"، منوهًا بما وصفه بـ"الطموح العالي" الذي تعكسه بعض المشاريع، خاصة المركب متعدد الرياضات في متسوجي.

وصمّم الشعار الفنان ستيفان أبو طاهي، الذي نال جائزة مالية قدرها 2.5 مليون فرنك، حيث يجسّد سمكة السيليكانث، أحد أبرز الرموز الطبيعية في جزر القمر، وهي تنطلق من أعماق المحيط نحو المستقبل، محاطة بأربع نجوم ترمز إلى الأرخبيل. وأوضح المصمم أن الشعار "يحمل رمزية قوية تعكس هوية البلاد وانتماءها للمحيط الهندي، كما يرتبط باللقب الذي تُعرف به المنتخبات الوطنية".

رمزية وطنية في الشعار والتميمة

أما التميمة، فجاءت مستوحاة من السمكة ذاتها، على شكل مجسم أخضر يرمز إلى خضرة الجزر وبيئتها البحرية، رغم ما أثارته من تباين في الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الكشف عنها. وظهرت التميمة خلال الحفل على أنغام النشيد الوطني، مرفوقة بعروض موسيقية قدّمتها جمعية "توارب عين"، وسط أجواء احتفالية تخللتها عروض للألعاب النارية.

وفي هذا السياق، قال المعلّق الرياضي في الإذاعة الوطنية، صدري سيد، إن "اللحظة كانت مؤثرة للغاية، والعرض كان مميزًا"، مضيفًا أن التميمة "كانت تحتاج إلى لمسة بسيطة على مستوى الرأس لتعكس بشكل أدق شكل سمكة السيليكانث".

وفي ما يتعلق بالأغنية الرسمية، فازت شركة "إنترفاس موسيقي"، ومقرها موروني، بمسابقة "صوت جزرنا"، بعد تصويت الجمهور عبر الإنترنت ومصادقة لجنة تحكيم ضمّت نخبة من الفنانين والمنتجين القمريين، من بينهم سالم علي أميري، وعبد الله شهاب الدين.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوطنية المنظمة للألعاب، محمد إسماعيل، أن وتيرة الأشغال تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مشددًا على أن "تنظيم هذه الألعاب يمثل أولوية وطنية قصوى". وأضاف: "نريد أن نبرهن أن جزر القمر قادرة على رفع هذا التحدي، ولا مجال للخطأ"، مشيرًا إلى نية البلاد القيام بجولة إقليمية لحشد دعم الدول الأعضاء. كما شدد على أهمية التمييز بين التحديات المالية والجوانب التنظيمية، داعيًا مختلف الفاعلين، من سلطات وشركاء ورأي عام، إلى دعم هذا الحدث الإقليمي.

واختُتمت الزيارة باستقبال رسمي لأعضاء المجلس الدولي لألعاب جزر المحيط الهندي في قصر بيت السلام من قبل رئيس الجمهورية غزالي عثمان، حيث وصف أعضاء الوفد اللقاء بأنه "محطة ودّ وثقة" تعكس قناعتهم بقدرة جزر القمر على تنظيم دورة ناجحة.