شاركت جزر القمر في أعمال الحدث العربي رفيع المستوى حول تنفيذ الاستراتيجية العربية لكبار السن، الذي اختُتمت أعماله بالعاصمة الليبية طرابلس يوم الجمعة الماضي، بتنظيم من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على مدى يومين، وبمشاركة واسعة من ممثلي الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية.
ومثّلت جزر القمر في هذا الحدث وزيرة تعزيز النوع الاجتماعي والتضامن، فاطمة أحمد، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء في قضايا الحماية الاجتماعية. وخلصت أعمال اللقاء إلى إصدار حزمة من التوصيات الرامية إلى تحسين جودة حياة كبار السن وتعزيز إدماجهم في مسارات التنمية، من خلال تطوير الأطر التشريعية، وتحديث برامج الحماية الاجتماعية، وتوسيع الخدمات الصحية والاجتماعية. كما شددت التوصيات على أهمية التحول الرقمي، وبناء قواعد بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرار، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، إضافة إلى توثيق التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، بما يضمن تنفيذ الاستراتيجية بكفاءة.
التزام قمري بتعزيز الحماية الاجتماعية
وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أعربت الوزيرة فاطمة أحمد عن شكرها لدولة ليبيا على حسن الاستقبال، مثمنة جهود جامعة الدول العربية في تنظيم هذا اللقاء. وأكدت أن رعاية كبار السن تمثل "مسؤولية حضارية وأخلاقية"، تعكس مدى رقي المجتمعات، مشددة على أن هذه الفئة أسهمت في بناء الأوطان، ومن حقها التمتع بحياة كريمة قائمة على الرعاية والاحترام.وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية أولت كبار السن مكانة خاصة، وهو ما يشكل مرجعية مهمة للسياسات الاجتماعية في الدول العربية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتحولات الديمغرافية. وأكدت الوزيرة أن جزر القمر تعمل على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية، ودعم دور الأسرة باعتبارها الحاضن الأساسي لكبار السن، إلى جانب إدماجهم في الحياة المجتمعية والاستفادة من خبراتهم.
كما دعت إلى تكثيف التعاون العربي وتبادل الخبرات، وتطوير آليات متابعة فعالة لتنفيذ الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وفي ختام كلمتها، شددت فاطمة أحمد على أن "الاستثمار في كرامة كبار السن هو استثمار في إنسانيتنا المشتركة"، معربة عن أملها في أن تسهم مخرجات هذا الحدث في تعزيز الجهود العربية المشتركة لخدمة هذه الفئة. يُذكر أن هذا الحدث يهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين جودة حياة كبار السن، من خلال تطوير سياسات وبرامج عربية مشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية، لمواكبة التحديات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.


