اختتمت أمس الخميس في مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطني بفواجو، دورة تدريبية متخصصة بعنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السمعي البصري"، بتنظيم اتحاد إذاعات الدول العربية واستفادة 21 متدربًا من مختلف قطاعات الهيئة.

 

وهدفت الدورة، التي استمرت خمسة أيام، إلى تمكين المشاركين من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى المرئي والمسموع، بما يشمل توليد الصوت من النصوص، والترجمة الآلية، والدبلجة، والإخراج التلفزيوني، وتصميم الغرافيك الاحترافي، بما يتماشى مع معايير البث الحديثة.

 

وقد استفاد من الدورة 21 متدربًا من مختلف قطاعات الهيئة، بما في ذلك الإخراج التلفزيوني، وإعداد وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وهندسة نظم المعلومات، والفنيين والإعلاميين. وشارك في تنظيم الدورة وفد رفيع المستوى من اتحاد إذاعات الدول العربية، برئاسة المهندس عبد الرحيم سليمان المدير العام للاتحاد، وبمشاركة المهندس سمير الجميعي والمهندس قيس نعيمة كمدربين.

 

وفي كلمته، أعرب المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون الوطني، هبلاني عثمان، عن شكره وتقديره لاتحاد إذاعات الدول العربية على دعمه المستمر للهيئة، مشيرًا إلى أن الدورة جاءت لتعزيز قدرات العاملين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإعداد المحتوى المرئي والمسموع، وتمكينهم من إنتاج الفيديوهات والصوتيات والتصاميم البصرية بكفاءة وجودة عالية. وأكد استعداد الهيئة لمواصلة التعاون مع الاتحاد في مجال الإعلام المرئي والمسموع، بما يخدم تطوير مهارات الموظفين.

 

بدوره، أوضح المهندس سمير الجميعي، أحد مدربي الدورة، أن التدريب ركّز على الاستخدامات العملية والفورية للذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من بينها توليد الصوت من النصوص، والترجمة الآلية متعددة اللغات، والدبلجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحسين المحتوى المرئي، وإنتاج العروض التقديمية، والإخراج والغرافيك الاحترافي لمباريات كرة القدم، بما يتوافق مع معايير البث الحديثة وتطلعات الجمهور.

 

وأضاف الجميعي أن هذه الأدوات تهدف إلى تعزيز الإبداع والكفاءة التحريرية، وترسيخ دور الإعلام العمومي، مشيدًا بالتعاون وروح الشراكة التي لمسها أثناء التدريب، ومؤكدًا التزام اتحاد إذاعات الدول العربية بمواصلة دعم الهيئة في انتقالها التكنولوجي نحو الذكاء الاصطناعي.

 

من جانبه، أكد المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية، عبد الرحيم سليمان، أهمية الزيارة إلى جزر القمر، مشيرًا إلى الاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين القمريين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية غزالي عثمان ووزيرة الإعلام فاطمة أحمد، لدعم الإعلام الوطني وتعزيز قدرات الهيئة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الاتحاد سيواصل تنظيم سلسلة من الدورات التدريبية المستقبلية لصالح موظفي الهيئة في مختلف القطاعات التلفزيونية والإذاعية، ضمن خطة لتعزيز التدريب التقني والتكنولوجي.

 

وأشار سليمان إلى أن الدورة الحالية هدفت إلى التعريف بأهم أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى المرئي والمسموع، وتمكين المشاركين من إنتاج نشرة أخبار، وتصاميم، ومسلسلات صوتية ومرئية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتسهيل إعداد العروض والمواد الإعلامية المختلفة. وأكد أن جزر القمر، كعضو في الاتحاد منذ عام 2006، تشارك بانتظام في جميع أنشطة الاتحاد سواء في مقرّه الرئيسي بتونس أو خارجها.

 

وأكد المدير العام للاتحاد أن الاتحاد مستعد لدعم هيئة إذاعة وتلفزيون جزر القمر في مختلف المجالات، من توفير برامج تدريبية على الذكاء الاصطناعي إلى التغطيات الإعلامية للمباريات الدولية، مشيرًا إلى أن الدورة المقررة للعام الجاري استثنائية، إذ سيجري تنظيم ثلاث دورات تدريبية لصالح موظفي الهيئة، بدل دورة واحدة فقط كما هو المعتاد.