شاركت جزر القمر في أعمال الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتي عقدت لمناقشة تطورات الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، على خلفية إعلان إسرائيل اعترافها بما يُسمّى إقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة.
واستضافت الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة السعودية أعمال الدورة يوم السبت 10 يناير الجاري، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء وممثلي الجهات المعنية. وترأس وفد جزر القمر السفير عيسى سولي ممادي، سفير جزر القمر لدى المملكة ومندوبها الدائم لدى المنظمة، بتكليف من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مباي محمد.
وخلال الاجتماع، أدانت الدول الأعضاء بشدة الخطوة الإسرائيلية، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد البيان الختامي للدورة على وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي محاولات للمساس بها، مؤكدًا أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «"رض الصومال" باطل وعديم الأثر القانوني، ولا يترتب عليه أي وضع قانوني. وجدد المجلس تضامنه الكامل مع حكومة وشعب الصومال، مشددًا على أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية يمثل حجر الأساس للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أدان البيان الزيارة غير القانونية التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى إقليم "أرض الصومال" في 6 يناير الجاري، ورفض أي وجود أمني أو استخباراتي أجنبي غير مشروع على الأراضي الصومالية، لا سيما أي وجود أو إنشاء قواعد إسرائيلية دون موافقة الحكومة الفيدرالية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني واستهداف المؤسسات الإنسانية، بما في ذلك الإجراءات التعسفية بحق وكالة الأونروا، والاعتداءات على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل. وأكد المجلس أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد المجلس على دعم حل الدولتين، ودعا الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين إلى الاعتراف بها وضمان عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكدًا ضرورة حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين، وتكثيف الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده في مواجهة الاحتلال.
واختتم المجلس أعمال الدورة بالتأكيد على التزام الدول الأعضاء بمواقف موحدة وحازمة دفاعًا عن سيادة الدول الأعضاء، وفي مقدمتها جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي.

