استضافت مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، الدورة الثالثة من معرض الدفاع العالمي وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير 2026. وقد تمت إقامة هذا الحدث برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبتنظيم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وشارك في المعرض جهات فاعلة من القطاعين المؤسسي والصناعي لمناقشة قضايا الأمن والدفاع تحت شعار "مقدام".

 

وشاركت جزر القمر في هذا المعرض بوفد رفيع المستوى برئاسة الوزير محمد أحمد عثمان وزير الداخلية واللامركزية والادارة الاقليمية والمكلف بالعلاقات مع المؤسسات وبرفقة مع العقيد يوسف إجهاد رئيس هيئة الأركان للجيش الوطني للتنمية. وتأتي هذه المشاركة استجابةً لدعوة رسمية من معالي  الوزير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي. وعلى هامش المعرض، زار معالي وزير الداخلية القمري جناح وزارة الداخلية السعودية.

 وقد اطلع الوزير القمري محمد أحمد عثمان على قدرات وزارة الداخلية السعودية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام. كما تجول الوزير والوفد المرافق له في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبني الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.وعلاوة على ذلك، التقى معالي الوزير محمد أحمد عثمان بنظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز ، حيث تركزت المناقشات على تعزيز التعاون الثنائي في المجال الأمين بين جزر القمر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى دعم القدرات التشغيلية للشرطة الوطنية القمرية. كما تم خلال المحادثات التعهد بإعادة تأهيل مركز شرطة موروني المركزي، وتقديم الدعم من خلال توفير المعدات الأمنية، ولا سيما المركبات، والتدريب في مجال الأمن السيبراني ومعالجة البيانات الأمنية.

ويعكس معرض الدفاع العالميِّ بالرياض، حجم الجهود السعوديَّة الكبيرة لتوطين الصناعات العسكريَّة بنسبة 50%، على مختلف المستويات بحلول 2030.وقد شهد أيام المعرض تركيزًا كبيرًا على الابتكار والتكامل في تطوير الصناعة الوطنيَّة، وتعزيز القدرات المستقبليَّة. وكان محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكريَّة المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي قد أكد خلال أيام المعرض التزام المملكة بالابتكار لتطوير صناعات دفاعيَّة متكاملة قادرة على المنافسة عالميًّا، مشيرًا إلى أنَّ المعرض يعكس مستهدَفات المملكة في دعم التوطين وتعزيز سلاسل الإمداد المحليَّة ورفع الجاهزيَّة التشغيليَّة في قطاع الدفاع والأمن. ومن جانبه استعرض الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة، الخطوط العريضة للاتجاهات الاستراتيجية المرتبطة بتطور منظومة الدفاع الوطنيِّ وتأثير المتغيِّرات التشغيليَّة العالميَّة على مسارات التطوير في المملكة.

كما شهد خلال أيام المعرض انطلاق برنامج جلسات الريادة الفكرية، الذي يعتبر منصة لأهم النقاشات والحوارات التي تثري مستقبل صناعة الدفاع والأمن، وتعزز الوعي بأحدث التوجهات والقدرات والاستراتيجيات في هذه الصناعة على مستوى العالم، وقد شاركت في جلسات المعرض متحدثين من المملكة ودول عدة، لمناقشة تطور الصناعات الدفاعيَّة، وفرص الاستثمار في قطاع الطيران والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية، بما يتماشى مع مستهدَفات رُؤية السعوديَّة 2030. كما أوضح الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالميِّ أندرو بيرسي أنَّ النسخة 2026 للمعرض تعكس الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعيَّة، مشيرًا إلى أنَّ المشاركة الواسعة والبرامج المتخصصة تُعزز مكانة المعرض كمنصة تجمع الابتكار بالتعاون الدولي.

 وخلال أسبوع، واصل معرض الدفاع العالمي 2026 فعالياته متضمنًا عروضًا حيَّة، وبرامج استراتيجية، وأنشطة في مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والأمن، بمشاركة 1468 عارضًا من 89 دولة، وبحضور وفود رسمية وقادة القطاع والمستثمرين والمبتكرين من مختلف دول العالم. ومن جهة أخرى وقّعت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية مع شركة جي إي إيروسبيس اتفاقية، ومذكرة تفاهم، على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، وتطوير مهارات الصيانة والإصلاح الشاملة من خلال استخدام المعدات المتخصصة والتدريب المتقدم؛ فيما تهدف مذكرة التفاهم إلى استكشاف سبل بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالميًا، وتسريع تطوير خارطة الطريق التصنيعية للمملكة في قطاع الطيران.