وقّعت جزر القمر والمغرب مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع الطيران المدني، وذلك يوم الأربعاء 15 أبريل الجاري، في خطوة تهدف إلى تطوير الشراكة الثنائية في مجال النقل الجوي.
وجرى التوقيع في المغرب على هامش مشاركة وزيرة النقل الجوي والبحري القمرية، ياسمين حسن ألفين، في ندوة الدعم العالمي للتنفيذ، حيث وقّعت المذكرة مع نظيرها المغربي عبد الصمد قيوح. وبحث الجانبان سبل تطوير التعاون في مجال النقل الجوي، مع التركيز على عدد من الأولويات، من بينها تعزيز الربط الجوي المباشر بين البلدين، وتطوير الأطر التنظيمية، وتحسين معايير السلامة والأمن، إضافة إلى دعم تنمية القطاع. وبحسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، فقد أظهرت المناقشات إمكانيات واعدة لتعزيز الربط الجوي وفتح آفاق جديدة للتعاون التقني والتنظيمي.
وتنص مذكرة التفاهم على تحرير سعة الرحلات الجوية وتردداتها، إلى جانب بنود تتعلق بسلامة وأمن الطيران المدني، كما تمهّد لإقامة شراكات تجارية بين شركات الطيران في البلدين. وفي بيان رسمي، أكدت وزارة النقل الجوي والبحري القمرية أن الاتفاق "يعكس التزام البلدين بتعزيز الربط الجوي، وتسهيل التبادلات الاقتصادية والسياحية، وتوطيد العلاقات الأخوية بين موروني والرباط"، كما ينسجم مع مبادئ منظمة الطيران المدني الدولي في تطوير النقل الجوي الدولي.
آفاق اقتصادية وتنموية واعدة
ووصفت الوزيرة ياسمين حسن ألفين هذه الخطوة بأنها "مهمة نحو تطوير قطاع الطيران في جزر القمر"، مؤكدة أن الاتفاق يندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تحسين الربط الدولي وتعزيز الاندماج الاقتصادي على المستويين الإقليمي والقاري. كما أبرزت التزام الجانب المغربي بدعم جزر القمر في تعزيز قدراتها المؤسسية والفنية، في إطار تعاون جنوب–جنوب، مشيرة إلى أن هذه المذكرة تمثل خطوة أولى نحو إبرام اتفاقية شاملة للنقل الجوي.
وتحمل الاتفاقية أبعادًا اقتصادية وسياحية مهمة، إذ يُرتقب أن تسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين البلدين، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة، ويدعم جهود التنمية المستدامة وخلق فرص العمل. كما اتفق الطرفان على دراسة إطلاق برامج مشتركة للتكوين الأكاديمي والتقني في مجالات الطيران المدني، بهدف تأهيل الكفاءات وتعزيز القدرات البشرية، خاصة لدى الشباب.
وشدد الجانبان كذلك على أهمية إشراك القطاع الخاص في هذه الدينامية، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة وتطوير الشراكات بين الشركات المغربية والقمرية، بما يعزز حضور البلدين في المشهد الإفريقي والدولي. وفي السياق ذاته، أكد الطرفان ضرورة مواكبة هذا التوجه بتطوير البنية التحتية الجوية، سواء عبر تحديث المطارات أو تحسين الخدمات اللوجستية، لضمان الاستجابة للطلب المتزايد وتعزيز التنافسية في سوق النقل الجوي الدولي.


