وقعت محكمة النقض بالمملكة المغربية والمحكمة العليا لجمهورية القمر المتحدة، يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، مذكرة تفاهم تروم إرساء إطار مؤسساتي للتعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وتعزيز تبادل الخبرات في مجال العدالة وتوحيد الاجتهاد القضائي وحماية حقوق الإنسان.
وجرى توقيع المذكرة بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، حيث وقّع الاتفاق عن الجانب المغربي، كل من محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة. فيما مثل الجانب القمري كل من شيخ سالم سيد عثمان، رئيس المحكمة العليا، ونور الدين عبود، الوكيل العام لدى المحكمة العليا، وذلك بحضور سفير جزر القمر لدى المملكة، يحيى محمد إلياس.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز روابط الصداقة والأخوة التاريخية بين البلدين، وترسيخ التعاون المشترك في خدمة العدالة ودولة الحق والقانون، من خلال إرساء آليات منتظمة للتواصل وتبادل التجارب بين المؤسستين القضائيتين. وتنص المذكرة على تنظيم تبادل منتظم للخبرات بين القضاة والموظفين والوكلاء العامين، إلى جانب إطلاق مبادرات للتفكير المشترك، وتنظيم ندوات متخصصة بشأن دور محاكم النقض، وتحديث أساليب اشتغالها وتطوير تدبيرها الإداري.
كما يشمل التعاون قضايا ذات اهتمام مشترك، من بينها حماية الحقوق الأساسية، ومكافحة الفساد والإرهاب والجريمة الدولية، وتطوير آليات نشر الاجتهاد القضائي، فضلاً عن مواكبة التحولات التقنية المرتبطة بالإنترنت وإدماج الذكاء الاصطناعي في المجال القضائي، والقضايا المرتبطة بالقانون المدني.
وأكد مسؤولو المؤسستين أهمية هذه المذكرة في ترسيخ العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية القمر المتحدة. وأوضحت أمل لميعي، ممثلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية المغربي، أن هذه الشراكة تهدف إلى إرساء تعاون مؤسسي مستدام، بما يخدم عدالة فعالة ومتاحة للجميع. من جانبه، أشاد يوسف موسى، رئيس الغرفة القضائية بالمحكمة العليا القمرية، بهذه الخطوة، معتبرًا إياها تقدمًا مهمًا نحو التقريب بين النظامين القضائيين في البلدين، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات.
ويأتي توقيع هذه المذكرة في سياق تعزيز التعاون القضائي بين المغرب وجزر القمر، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بما يسهم في تطوير أداء المؤسسات القضائية ومواكبة التحديات القانونية والتكنولوجية المستجدة.

